المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤
المسألة الرابعة: في بيان المراد من ذي القربي
هل المراد من ذي القربي الإمام فقط کما في المتن، أو مطلق أقارب الرسول کما يظهر عن بعض مثل الإسکافي؟ فيه قولان:
قول و هو المشهور، بل في الجواهر: «بلا خلاف معتد به أجده فيه بيننا، بل الظاهر الإجماع عليه، بل هو من معقد إجماع الإنتصار و الغنية، کما انه في التذکرة نسبته إلِی علمائنا، و في المنتهي عن الشيخ الإجماع عليه»[١] انتهي محلّ الحاجة.
و قول آخر لبعض منّا بالصراحة کابن الجنيد[٢]، و بالتلويح بالميل إليه، و قد نسب إلِی صاحب المدارک کما في الجواهر بقوله: «و إن کان قد يشمّ من المدارک الميل إليه»[٣]. و أمّا من مخالفينا: فهو المحکي عن الشافعي[٤] من کون المراد هو أقارب النبي من بني هاشم، و زيادة اسم المطلّب مع هاشم أيضاً.
فلا بأس بذکر أدلّة کلا القولين، و نقدّم دليل القول الثاني، ثمّ نذکر ما فيه، و من الله الاستعانة:
قد استدلّوا للقول الثاني باُمور:
الأوّل: الآية الکريمة
بنائاً علِی إرادة الجنس من (ذِي الْقُرْبَى) نظير ما ورد في مثل قوله تعالي: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى)[٥] و قوله تعالي (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى)[٦] حيث يراد منهما الجنس لا خصوص الإمام علِیه السلام.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٨٦.
[٢] . حکاه عنه المختلف ٣: ٣٢٧.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ٨٧.
[٤] . حکاه عنه تذکرة الفقهاء ٥: ٤٣٢، مسألة ٣٢٣.
[٥] . سورة بني اسرائيل، الآية ٢٦.
[٦] . سورة النحل، الآية ٩٠.