المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢
أوّلاً: بضعف سنده کما قد صرّح بذلک صاحب الحدائق[١] و لعلّه لأجل زکريا بن مالک حيث لم يشاهد من الرجاليين في حقّه توثيق.
و لکن يمکن أن يجاب عنه: بأنّ ذلک لا يضرّ في اعتباره؛ لوقوع أصحاب الإجماع، مثل عبدالله بن مسکان و صفوان بن يحيي، في سلسلة السند، و هما ممّن أجمعت العصابة في تصحيح ما يصحّ عنهما، فتکون الرواية حينئذ مصحّحة قابلة للاعتماد لولا ما يرد عليه غير ذلک من الإشکال.
و ثانياً: مخالفته لفتوي الأصحاب و المشهور بل الإجماع ـ کما ادّعي ـ من جهات:
الاُولي: أنّهم جعلوا سهم الله في الخمس و سهم الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم متعلّقاً بالنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و ملکاً له کساير أملاکه بحيثية تعليلية، فله التصرّف فيه کيف شاء، و ليس عليه أن يصرفه في جهة خاصّة کما عرفت استظهار ذلک من أخبار الباب، مع أنّه قد جعل مصرفها في سبيل الله من خصوص الجهاد أو مطلق وجوه البرّ.
و الثانية: من جهة الحکم بأنّ خمس الرسول لأقاربه؛ فإنّه لا قائل به من المسلمين في حال حِیاته صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و بعد وفاته لا قائل به منّا حتِی من ابن الجنيد؛ فإنّه قد خالف في سهم ذي القربي من جعله لأقاربه لا في کون سهم الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم للإمام بعده.
و الثالثة: من حيث الحکم بجعل سهم ذي القربي لجمع أقربائه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و إن ذهب إليه الإسکافي إلّا أنّه خلاف لما اتّفقت عليه الأصحاب و دلّت عليه الأخبار، بل هو قول مخالفينا، و لأجل موافقته للعامّة تري أنّ فقهائنا ـ مثل صاحب الجواهر[٢]
[١] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٦.
[٢] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ٨٦ـ٨٧.