المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤
و غير ذلک من الأخبار الدالّة علِی ذلک، الموجبة لتقوية هذا القول و تضعيف غير ذلک من القولين بحذف سهم الله، الذي قد ذکره صاحب المدارک[١] نقلاً عن عن المحقّق و العلّامة، و عليه أکثر العامّة حتِی يصير السهام خمسة؛ مستدلّاً لذلک ـ کما في مصباح الهدي ـ:
«تارة: بما قد نقل عنهم بحمل الآية التي قد ذکر سهم الله علِی أنّ ذکر الله مع النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إنّما هو لإظهار تعظيمه، و بيان جميع ما ينسب إليه و يأمر به و ينهي عنه، فهو منسوب إلِی الله حتِی أنّ رميه٧ يوم بدر رمي الله؛ حيث قال تعالي (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى)[٢]، و مثله في القرآن کثير، کقوله تعالي (وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ)[٣]، و قوله تعالي (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ)[٤]، و قوله تعالي (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ)[٥]، و قوله تعالي (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ)[٦]، و قوله تعالي (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)[٧]، و غير ذلک من الآيات التي بدء باسمه الشريف تشريفاً له تعالي، أو تعظيماً لرسوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، و هي کثيرة، و هذا الوجه لو تمّ لدلّ علِی إسقاط سهمه تعالي عن التقسيم، و تقسيم الخمس بالخمسة الباقية.
و اُخري: بصحيح الربعي المروي في التهذيب عن الصادق علِیه السلام قال: «کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، و کان ذلک له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة
[١] . مدارک الأحکام ٥: ٣٩٣.
[٢] . سورة الأنفال، الآية ١٧.
[٣] . سورة التوبة، الآية ٦٢.
[٤] . سورة المائدة، الآية ٥٥.
[٥] . سورة الأنفال، الآية ١، و ٢٠، و ٤٦، و سورة المجادلة، الآية ١٣.
[٦] . سورة النساء، الآية ٨٠.
[٧] . سورة الفتح، الآية ١٠.