المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣
فقير، و لذلک لم يکن علِی مال النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الولي زکاة؛ لانه لم يبق فقير محتاج، و لکن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه، و لهم من تلک الوجوه کما عليهم»[١].
روينا الحديث بطوله لاشتماله علِی کثير من المسائل التي نريد أن نبحث فيها، هذا علِی ما نقله الکليني في الکافي في أواخر کتاب الحجّة. و کذلک نقله الشيخ في التهذيب[٢] مع تفاوت يسير في أسنادهما تصل إلِی حمّاد.
و أمّا الإشکال فيه بکونه مرسلاً: فقلنا: إنّه غير مضرّ إذا کان المرسل مثل حمّاد بن عيسي الذي هو ممّن أجمعت العصابة علِی تصحيح ما يصحّ عنه و من أصحاب الإجماع؛ مضافاً إلِی کون الحديث مدار فتاوي الأصحاب في الأبواب المختلفة في الفقه؛ حيث يوجب تقوية الرواية من حيث الفتوي و عمل الأصحاب، و يخرج الحديث عن الضعف و الإشکال.
فالآن نرجع إلِی أصل المطلب و هو: دلالة الخبر بالصراحة ـ کما عرفت ـ علِی کون توزيع الخمس علِی ستّة أسهم، و کون ثلاثة أسهم لله و للرسول و لذي القربي، و النصف الباقي کان لبقية أقارب رسول الله من أهل بيته.
و رواية علي بن الحسين المرتضي (في رسالة المحکم و المتشابة) ـ نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي ـ عن علي علِیه السلام قال: «الخمس يجري (يخرج) من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشرکين، و من المعادن، و من الکنوز، و من الغوص، و يجري هذا الخمس علِی ستّة أجزاء: فيأخذ الإمام منها سهم الله و سهم الرسول و سهم ذي القربي، ثم يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامي آل محمد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و مساکينهم و أبناء سبيلهم»[٣].
[١] . الکافي ١: ٥٣٩، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٣ ـ ٥١٤، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث٣٦٦؛ الاستبصار ٢: ٥٦، الحديث ١٨٥.
[٣] . وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٢.