المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧
فيه خلاف، فذهب بعض إلِی الأوّل و هو المستفاد من صاحب الجواهر[١] و مصباح الفقيه[٢] و المنتظري[٣] و سيدنا الخوئي في مستند العروة[٤].
خلافاً لکثير من المتأخّرين، بل قد يظهر من صاحب الرياض الإجماع علِی الثاني، أي: کون النصاب ملحوظاً بعد إخراج المؤونة، کما عليه السيد في العروة[٥] و أکثر أهل التعليق، بل قد صرّح بذلک الشيخ الأعظم الأنصاري[٦] و الآملي[٧].
و استدلّوا لذلک بالأخبار الواردة في ما يتعلّق به الخمس، الظاهر في کونه مجموع ما بلغ النصاب لا ما بقي بعد إخراج المؤونة، و هو کما تري في دلالة صحيحة البزنطي قال: سألت أباالحسن علِیه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو کثير، هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتِی يبلغ ما يکون في مثله الزکاة عشرين ديناراً»[٨].
الظاهر في کون الخمس لمجموع ما بلغ عشرين ديناراً، مع أنّه لو اُريد منه الباقي من العشرين من جهة إخراج المؤونة فلا يصدق عليه کون المجموع متعلّق الخمس.
و هذه الرواية أظهر في الدلالة من جهة اشتمالها للنفي و الإثبات من رواية اُخري للبزنطي عن أبي الحسن الرضا علِیه السلام قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الکنز، فقال: «ما يجب الزکاة في مثله ففيه الخمس»[٩].
[١] . لاحظ چواهر الکلام ١٦: ٨٣، فإنّ الظاهر منه خلاف ذلک.
[٢] . لاحظ مصباح الفقيه ١٤: ١٩٨ـ١٩٩.
[٣] . کتاب خمس للمنتظري، ص ٥٣.
[٤] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص٤٧.
[٥] . العروة الوثقي(المحشّي)٤: ٢٣٨.
[٦] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص ٣٣، و ص١٢٧، مسألة٢.
[٧] . مصباح الهدي ١١: ١٧.
[٨] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٨، الحديث٣٩١؛ وسائل الشيعة٩: ٤٩٤، أبواب ما بجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١
[٩] . من لا يحضره الفقيه٢: ٤٠، الحديث ١٦٤٧؛ وسائل الشيعة٩: ٤٩٤، أبواب ما بجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.