المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥
فإنّه صريح بکون الخمس لا يتعلّق بجميع ما خرج من المعدن من الحجارة، بل الخمس يتعلّق بالمصفّي من الحجر الذي يقع في يد صاحبه و واجده، کما استدلّ به لأجل إخراج المؤونة صاحب مصباح الفقيه[١] و الحدائق[٢] و مستند العروة لسيدنا الخوئي[٣]، و إن کان قد يحتمل کون المراد من المصفّي إخراج بعض ما هو زائد عن الذهب ـ من الزوائد التي تخرج بالتصفية ـ عن متعلّق الخمس من دون نظر إلِی استثناء مؤونة الإخراج، و لعلّه لذلک لم يستدلّ به صاحب الجواهر و غيره.
و کيف کان، قد يمکن الاستدلال لذلک بمکاتبة (ابن) يزيد قال: کتبت: جعلت لک الفداء تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟ رأيک أبقاک الله أن تمنّ علِی ببيان ذلک لکي لا أکون مقيماً علِی حرام لا صلاة لي و لا صوم. فکتب: «الفائدة ممّا يفيد إليک في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام أو جايزة»[٤].
حيث جعل الخمس علِی الفائدة التي قد اُطلق علِی ما يبقي بعد الغرامة و المؤونة.
و کذلک خبر (محمد بن علي) بن شجاع النيشابوري أنّه سال أباالحسن الثالث علِیه السلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأة کرّ ما يزکّي، فاُخذ منه العشر عشرة أکرار، و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون کرّاً، و بقي في يده ستّون کرّاً، ما الذي يجب لک من ذلک؟ و هل يجب لأصحابه من ذلک عليه شيء؟ فوقّع علِیه السلام: «لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته»[٥].
[١] . لاحظ مصباح الفقيه ١٤: ٤٠.
[٢] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٩.
[٣] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص٥٣، مسألة٦.
[٤] . الکافي ١: ٥٤٥، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة٩: ٥٠٣، أبواب ما بجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٧.
[٥] . تهذيب الأحکام ٤: ١٦، الحديث ٣٩؛ وسائل الشيعة٩: ٥٠٠، أبواب ما بجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢.