المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢
خلافاً للآخرين کالعلّامة في المختلف[١]، و الشهيد الثاني في المسالک، و الشهيد الأوّل في البيان[٢] حيث قد استقربه مستدلّاً بأنّ يد المستأجر و المستعير عليه کانت بالحقيقة و للمالک حکماً، و مخالفة دعوي الموجر و المعير في الظاهر المتعارف من عدم إجارة أو إعارة داره مع وجود الکنز فيها، بل في المسالک بعد نقل هذين العنوانين قال: «و لا يقدح في ذلک کون يده فرعية علِی يد الموجر، کما في اختلاف البايع و المشتري، و کذا يقدّم قول کلّ ذي يدٍ کالمعمّر و المستعير مع الاختلاف، نعم لو شهدت الحال بتقدّمه علِی زمان ذي اليد کالبناء المتقادم عليه، و قرب عهد ذي اليد، و نحو ذلک، عمل بها مع اليمين، کما اختاره في البيان، و لو شهدت الحال لذي اليد زال الإشکال» انتهي[٣].
و الأقوي عندنا کما عليه عدّة من الفقهاء کالسيد في العروة[٤]و أکثر أهل التعليق ـ کما صرّح بذلک بعض کالمحقّق الآملي[٥]ـ هو القول باختلاف الموارد؛ إذ قد تکون الشواهد و القرائن معينة لأحدهما من قصر زمان الإجارة و طوله فيلحق به و يرتفع النزاع، و إلّا ـ کما هو المقصود في البحث هنا ـ فهو من موارد التداعي من وجود اليدين عليه و يحکم به.
هذا بعد الفراغ عن کون مورد البحث في الکنز هو ما لا يکون داخلاً تحت الأنفال، و لا داخلاً تحت الأموال التي لا صاحب لها، و لا داخلاً تحت ما في الأراضي المفتوحة عنوة کما قيل بذلک في المعدن، فما عن المنتظري[٦] و سيدنا
[١] . مختلف الشيعة ٣: ٣٢٣.
[٢] . البيان، ص ٣٤٤.
[٣] . مسالک الأفهام ١ : ٤٦٨ – ٤٦٩.
[٤] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٨٤، مسألة ١٤.
[٥] . مصباح الهدي ١١: ٣٨.
[٦] . کتاب خمس للمنتظري، ص ٩٤.