المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦
«و هذا کلّه کما تري صريح في أنّ الخمس إنّما هو في ما ينقل و يحول من غنيمة أو غيرها، و کيف يجري هذا في الأراضي و الضياع و الدور و نحوها؟! و قد تتبّعت ما حضرني من کتب الأخبار کالوافي و الوسائل المشتمل علِی أخبار الکتب الأربعة و غيرها فلم أقف فيها علِی ما يدلّ علِی دخول الأرض و نحوها من ما قدّمناه في الغنيمة التي يتعلّق بها الخمس، و لم أقف في شيء منها علِی وجوب إخراج الخمس منها عيناً أو قيمة حتِی الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها، فإنّها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما ينقل و يحول؛ و حينئذٍ فيمکن تخصيص الآية بما دلّت عليه هذه الأخبار» انتهي محل الحاجة من کلامه[١].
و لا يخفي ما فيه من الإشکال:
أوّلاً: أنّ مساق تلک الأخبار لم يکن إلّا في صدد بيان ما هو حکم المنقول و ما حواها العسکر؛ لأنّه هو المبتلي به و المحتاج إلِی ذلک دون الأراضي و الضياع و الدور الخارجة عن هذا المحيط، فدعوي الإطلاق لهذه الأخبار من تلک الناحية لا يخلو عن وهن؛ لوضوح أنّ الأخذ بالإطلاق لابدّ أن يکون المتکلّم في صدد بيانه، فمثل ذلک لا يوجب الحکم بتقديمه علِی عموم الآية حتِی يوجب التخصيص به کما ادّعاه.
و ثانياً: غاية الأمر ـ علِی فرض قبول الإطلاق ـ هو قصورها عن إفادة التعميم، لا أنّها صالحة لتقييد الآية و تخصيص الرواية، فأصالة العموم فيه محکّمة.
الأمر الثاني: أنّ الأخبار الوارد في الأراضي و نحوها بالنسبة إلِی المفتوح عنوة إنّما دلّت علِی أنّها فيء للمسلمين ـ من وجد و من سيوجد إلِی يوم القيامة ـ و
[١] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٥.