المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩
التحويل مثلاً و ربح فيها فيخرج منه مؤونته من التحويل السابق إلِی هذا التحويل؛ لوقوع الربح في هذه السنة، و لا معنِی لإخراجها بالنسبة إلِی السنة الآتية؛ لأنّها غير السنة التي حصل فيها الربح، نعم لو فرض الشروع في الکسب في سنة و ظهور الربح في سنة اُخري کما في غرس الأشجار للإثمار و تعبية الطين لتحصيل الظروف الصينية کان الإعتبار بالسنة التي حصل فيها الربح و لکن مبدأ السنة في کلّ منطقة ما هو المتداول بينهم في تعيين السنين و ضبط التواريخ، هذا».
ثمّ قال: «و الظاهر أنّ هذا القول لا يخلو عن وجه، و إن کان الأقوي جعل المبدأ ظهور الربح و حصوله و لکن بالنسبة إلِی السنة الاُولي...» إلِی آخر کلامه[١].
و لا يخفي عليک أنّ ما ذکره من القول ليس بقول جديد؛ لوضوح أنّ ملاحظة کلّ شيء يتفاوت مع شروع ذلک الشيء بحسب أيام السنة و شهورها فلابدّ مع ذلک من تعيين مبدءٍ لذلک الشيء و لو بلحاظ شهر من شهور تلک السنة من الشمسية أو القمرية.
و الحاصل: أنّه إرجاع لذلک القول إلِی أحد القولين السابقين من کون ملاک المبدأ هو الشروع بالتکسّب أو حصول الربح، و هو اختار الثاني. و کيف کان، الأوجه عندنا هو القول الأوّل، فلا نعيد.
و علِی ما أخترناه وفاقاً للشهرة من کون مبدأ الحول هو الشروع بالتکسّب يظهر لک أنّه لا يجب احتساب الحول لکلّ تکسّب مستقلّاً و لا لکلّ ربح، بل يجوز لمن أراد الاحتساب بالخمس أن يلاحظ المؤونة من الشروع بالتکسّب إلِی تمام الحول، و کذلک بالنسبة إلِی الربح الحاصل في أثناء السنة، کما يجوز له ملاحظة الحول لکلّ کسب و ربح، خصوصاً إذا کان نوع التکسّب و تحصيل الربح
[١] . کتاب خمس المحقق المنتظري، ص ١٩٥ - ١٩٦