المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢
المؤونة؛ حيث قد ظهر بعد ذلک زيادة المؤونة عمّا عليه تخمينه، و ظهر أنّ ما أدّاه لم يکن خمساً.
هذا الوجه مبني علِی القول بموضوعية الظنّ و التخمين في الإخراج، بحيث لا يجوز الإسترجاع بعد کشف الخلاف، نظير ما يقال في جواز التيمّم لمن کان له خوف في تحصيل الماء في وقت الصلاة؛ فإنّه إذا جعل الخوف موضوعاً لجواز التيمّم فقد تحقّق ذلک، فلا أثر له عند کشف الخلاف؛ لأنّ موضوع الجواز کان قد تحقّق في إثبات حکم جواز التيمّم؛ فالإحتياط في هذا الفرض في قبال الخسارة، أي: يجوز له التأخير لئلّا يخسر في إخراجه تعجيلاً؛ حيث لا يتمکّن من الاسترداد عن المستحقّ بعد الأداء شرعاً.
و علِی هذا الفرض الذي لا يجوز له الإسترداد لا فرق بين کون العين باقياً في يد المستحقّ أو تالفاً، کما لا فرق في عدم جواز الاسترداد بين کون المستحقّ عالماً بحال الدافع حين الأخذ أو جاهلاً، و هذا هو مختار الشهيد في المسالک[١]و قوّاه صاحب الجواهر[٢]حيث قد جعل التخمين موضوعاً لذلک فلا يستردّ و لو کشف الخطاء.
و اُخري: يفرض الاحتياط له بأنّ إخراجه تعجيلاً يوجب تعسّر الاسترداد، و کان الاحتياط في مقابل ذلک؛ لإمکان عدم تحقّق الاسترداد؛ لأجل حصول التلف في يد المستحقّ، خصوصاً إذا کان الآخذ جاهلاً حين الأخذ لو لم نقل بذلک مع العلم بالحال، و إلّا قد يقال بعدم جواز الاسترداد حتِی مع بقاء العين و علم الآخذ، فضلاً عن کونه جاهلاً؛ مستدلّاً بأنّه قد سلّطه عليه مجاناً، فلا يجوز له الاسترداد.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٨٠.
[٢] . مسالک الأفهام ١: ٤٦٨.