المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥
کلّ ما فتح بغير إذنهم ممّا حکم الله تعالي به لهم خاصّة، بل و کذا ساير الأنفال أيضاً، بل و ساير غنائم دار الحرب و إن کان عن فتح سابق بإذنهم، کما قد صرّح بتلک الاُمور صاحب کشف الغطاء رحمه الله في کتابه[١]. هذا کلّه أدلّة المشهور القائلين بالتعميم في شمول دليل الخمس للأراضي المفتوحة عنوة و کونها للمسلمين لمن وجد و يوجد إلِی يوم القيامة فيما زاد عن الخمس لا بدون الخمس.
خلافاً للآخرين و قائدهم صاحب الحدائق رحمه الله و تبعه من عرفت من المتأخّرين.
في ما استدلّ به غير المشهور:
و استدلّوا لما ادّعوه باُمور ثلاثة:
الأمرالأوّل: ما ورد في تقسيم الغنيمة الظاهر في اختصاص ذلک بخصوص المنقول ممّا حواه العسکر و لا يشمل لغيره من الأراضي، و لا دليل لشموله إلّا عموم الآية القابلة للتخصيص بتلک الأدلّة و الأخبار، و هي مثل:
صحيح ربعي بن عبدالله بن الجارود، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و کان ذلک له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس، و يأخذ خمسه، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس، يأخذ خمس الله عزّوجلّ لنفسه، ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربي و اليتامي و المساکين و أبناء السبيل، يعطي کلّ واحد منهم حقّاً، و کذلک الإمام أخذ کما أخذ الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[٢].
و نحوها غيره من الأحاديث الدالّة علِی قسمة الخمس أخماساً أو أسداساً و إعطاء کلّ ذي حقّ حقّه ـ إلِی أن قال في الحدائق ـ:
[١] . کشف الغطاء ٤: ١٩٨.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣