المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤
المفيد في المقنعة للأرض المشتراة[١]ـ أنّ عدم شرطية التکليف في وجوب الخمس في السبعة کان واضحاً، و لا حاجة إلِی أزيد من ذلک بحسب الدليل کما لا يخفي.
و ممّا يمکن الاستدلال به ـ و لا أقلّ من التأييد ـ لعدم شرطية الکمال بالبلوغ و العقل في الخمس هو تصريح الفقهاء باشتراط الکمال في الزکاة و إهمالهم في الخمس؛ حيث يدلّ أو يؤمي إلِی عدم اشتراطه فيه.
لا يقال: لعلّ وجه الإهمال هو الإيکال إلِی ما تعرّضوا له في باب الزکاة؛ لاشتراکهما في الأحکام.
لأنّا نقول: إنّه کلام ضعيف غايته؛ لاختلافهما في کثير من الأحکام، و إن کان وجه تشريع الخمس هو ما فات عن مستحقّيه من الزکاة تبجيلاً و إجلالاً لهم في منعهم عن أخذ الزکوات، و إکراماً لهم في تشريع الخمس لهم، لکنّه لا يوجب وحدة الملاک في الأحکام کما لا يخفي، هذا تمام الکلام بالنسبة إلِی اعتبار التکليف.
و أمّا الحرية: فالکلام فيها يقع في مقامين:
تارة: علِی فرض القول بأنّه لا يملک شيئاً، بل العبد و ما في يده کان لمولاه ـ أي: کان ما في يده مثل نفسه ملکاً لمولاه ـ فکلّ ما يستفيد من تلک الأموال و الاُمور من الغنيمة والغوص و الکنز و غيرها من السبعة فهو لمولاه، فيجب عليه ـ لا علِی العبد ـ إخراج خمسه؛ لأنّه لا يجوز للعبد استفادته حتِی يجب عليه الخمس، فعلي هذا يکون المراد من کلمة «إنّ الخمس علِی واجده» في الکنز و الغوص و ما يشابه، أي: علِی مستفيده کناية، لا الواجد بمعني المباشر فقط؛ لوضوح أنّه ربما يکون الواجد وکيلاً أو أجيراً للشخص في تحصيله، فالخمس
[١] . المقنعة، ص٢٨٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ٢