المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣
مضافاً إلِی دلالة عموم آية[٨٧٣] وجوب الخمس علِی الغنيمة الشامل للصبي و المجنون؛ لما تري من دعوي الإجماع علِی وجوبه في مطلق الاکتساب و عدم الفرق في أرباح المکاسب بين البالغ و غيره کما في کتاب الخمس للشيخ الأعظم[٨٧٤].
و يؤيد العموم و الإطلاق قيام الإجماع علِی تقسيم الغنائم لکلّ من حضر القتال حتِی الأطفال بعد إخراج خمسه. مضافاً إلِی إطلاقات الفتاوي و الأخبار علِی وجوب الخمس في جميع السبعة من دون بيان شرطية التکليف و البلوغ في وجوبه.
و أمّا أرباح التجارات: فما ذکر من الاستدلال في الغنيمة يجري بعينه في وجوب الخمس في الأرباح أيضاً، فلا نعيد.
مضافاً إلِی إمکان الاستدلال لوجوب الخمس في المال المختلط بالحرام ـ زيادة عمّا عرفت ـ: بأنّ الغرض من وجوب الخمس فيه هو تحليل باقي الأموال و هو أمر لا فرق فيه بين کونه للبالغ أو غيره.
بل و هکذا في الأرض التي اشتراه الذمّي؛ حيث يفهم من الدليل أنّ وجوب الخمس کان لأجل أصل صدور الاشتراء من الذمّي، بلا فرق بين کون الذمّي المشتري بالغاً أو غير بالغ، کما لا فرق بين کون المشتري عنه بالغاً أو غير بالغ.
فظهر من جميع ما ذکرنا ـ لا سيما مع ضميمة ما ذکرناه سابقاً من تعلّق الخمس بالمال نفسه لکلمة «فيه»، و أنّ اشتمال بعض الأخبار لکلمة «علي» الظاهرة في التکليف کما في الأرض التي اشتراها الذمّي کان لأجل أنّ مورده کان هو المکلّف غالباً، لا لأجل شرطية التکليف، کما يؤيده انضمام کلمة «عليه» في بعضها کخبر
[١] . سودة الأنفال، الآية ٤١.
[٢] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص ٢٧٤، مسألة ٢٣.