المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١
بل ربّما يؤيد ذلک الدعوي مفاد بعض الأخبار، مثل:
خبر سماعة قال: سألت أبالحسن علِیه السلام عن الخمس، فقال: «في کلّ ما أفاد الناس من قليل أو کثير»[١].
حيث قد أسند الخمس إلِی ما أفاد الناس، الشامل لجميعهم من الصغار، و المجانين، و العبيد، و الأحرار، و الذکور، و الإناث، کما لا يخفي علِی المتتبّع و المتأمّل في أخبار الباب.
ثمّ لا يخفي عليک أنّ صاحب المدارک قد استشکل علِی عبارة المحقق رحمه الله ما هو نصّه ـ علِی المحکي عن کتاب خمس المنتظري[٢]ـ قال: «و ربما لاح من العبارة اعتبار التکليف و الحرّية في غير هذه الأنواع الثلاثة، و هو مشکل علِی إطلاقه، فإنّ مال المملوک لمولاه فيتعلّق به خمسه، نعم اعتبار التکليف في الجميع متّجه»[٣]. انتهي.
و لا يخفي عليک أنّه لو اُخذ بظاهر العبارة من الاختصاص بملک الثلاثة يلزم عدم وجوب الخمس في أرباح التجارات، و المال المختلط بالحرام، و الأرض التي اشتراها الذمّي، و الغنيمة، في حقّ الصبي و العبيد، مع أنّه لابدّ من التحقيق في ذلک من أنّه هل يشترط في وجوب الخمس التکليف و الحرية أم لا؟ فحينئذ نتعرّض حکم کلّ واحد منها مستقلّاً و برأسه، فنقول و من الله الاستعانة:
أمّا التکليف: فنقول:
[١] . الکافي ١: ٥٤٥، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] . کتاب الخمس للمنتظري، ص٢٤٤.
[٣] . مدارک الأحکام ٥: ٣٩٠.