المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩
و الوجه الآخر: هو أن يقال: بأنّ الزيادة المکشوفة الثابتة في الواقع و علماً کانت حقّاً من حقوق الناس، فإذا تبين وجوده في المال لابدّ من الفراق منه، غاية الأمر کان صاحبه مجهولاً، فيصير حکمه حکم مجهول المالک من لزوم إعطاء جميع المال صدقة کما لو علم ذلک من أوّل الأمر؛ فعلي هذا لابدّ من استرجاع الخمس عن أربابه و دفع مجموع المال صدقة؛ لاندراجه في دليل حکم مجهول المالک، و هذا هو الذي احتمله الشهيد في البيان[١]. نعم، هذا إن أمکن الاسترجاع مثل ما لو کان عين المال باقياً في يد الهاشمي، و إلّا يمکن أن يجزي إعطاء الزائد صدقة، مع کفاية الخمس الذي أدّاه إلِی أربابه؛ لاجل کونه تالفاً، فهذا هو القول الثاني في المسألة.
و قد اعترض عليه صاحب الجواهر[٢]: بان ذلک يصحّ مبنياً علِی عدم جواز إعطاء مثل هذا الخمس للهاشمي لصيرورته بعد ذلک صدقة و لنا بحرمة الصدقة علِی الهاشمي حتِی مثل هذه الصدقة أيضاً و إلّا لا نحتاج إلِی الإسترجاع حتِی مع إمکان استرجاعه کما لا يخفي.
کما اعترض عليه صاحب مصباح الفقيه[٣] بان هذا القول في غاية الضعف؛ لأنّ هذا القسم من الخمس إن تناوله أدلّة الخمس بالإطلاق أو تنقيح المناط فيحکم بحکم الخمس مطلقاً، سواء کشف الخلاف أو لم ينکشف، و إن لم يشمله دليل الخمس و لکن يشمله دليل الصدقة بالإطلاق أو بالتنقيح فيندرج فيه و يحکم بحکم الصدقة مطلقاً، سواء کشف الخلاف أولم ينکشف، و إن لم يتناوله شيء
[١] . البيان، ص ٣٤٧.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٧٦.
[٣] . مصباح الفقيه ١٤: ١٧٢ـ١٧٣.