المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨
الفرع الثالث و الرابع: فيما لو انکشف أنّ الحرام کان زائداً عن الخمس أو أنقص
لو ظهر بعد دفع الخمس فيما لا يعلم مقدار الحرام منه لا إجمالاً و لا تفصيلاً أنّ الحرام کان زائداً عن الخمس، فهل يجب عليه إعطاء الزائد خمساً أو صدقة، أو يجب عليه استرداد ما دفعه خمساً ثمّ دفع المجموع صدقة أو خمساً، أو لا يجب عليه شيء من المحتملات بل يکفيه ما أعطاه خمساً حتِی عن الزيادة بعد زوال الجهل و کشف الحال؟
وجوه و أقوال، کلّ ذلک يرجع إلِی ملاحظة ما يستفاد من الدليل الوارد هنا، مثل ما في رواية السکوني بأن جعل حکم الخمس لمن کان شاکّاً في حلاله و حرامه و جاهلاً بمقدار الحرام عن الحلال، و ذلک ينطبق و يطلق علِی کون المال في الواقع بمقداره و أقلّ أو أزيد، فهل له إطلاق في کفاية أداء الخمس بين ما يبقي بحال الجهل أو بزوال العلم بالزيادة عنه أو الأقلّ مع حفظ أصل الشک و الجهل بالمقدار من الزيادة و الأقلّ، فلازم هذا الإطلاق هو کفاية ذلک الخمس عن هذه الزيادة المکشوفة المعلومة في الجملة، و هذا هو مختار صاحب کشف الغطاء[١]، و السيد في العروة[٢]، لا سيما عند صاحب الحدائق؛ حيث يقول بکفاية الخمس حتِی إذا ما يعلم زيادته تفصيلاً و لکن لم يعلم مقداره من الأوّل[٣]، فضلاً عمّا يکشف له ذلک، کما يکفي ذلک عند من ذهب إلِی کفاية الخمس لمن يعلم إجمالاً زيادته لا تفصيلاً من أوّل الأمر، فضلاً عمّا يکشف له ذلک، و هو کالسيد في العروة و بعض آخر من أهل الحواشي، فهذا هو أحد الأقوال في المسألة.
[١] . لاحظ کشف الغطاء ٤: ٢٠٦.
[٢] . العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٢٦٥، مسألة ٣٤.
[٣] . لاحظ الحدائق الناضرة ١٢: ٣٦٤ـ٣٦٥.