المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١
و الصلح الإجباري يتصوّر علِی وجهين: تارة: کون الإجبار علِی الصلح من دون تعيين المقدار من التنصيف و غيره، و اُخري: مع تعيين المقدار لکلّ منهما.
وجه الأوّل: هو أنّ الثابت من الدليل ليس إلّا الإکراه علِی أصل الصلح، و أمّا کيفيته: فلا.
نعم، لو لم يحصل الفيصل إلّا بذلک فللحاکم الإکراه عليها أيضاً، و هو الأرجح بل الأقوي عندنا، و علِی فرض الإجبار علِی التعيين لابدّ أن يکون علِی التنصيف؛ لأنّه ـ مضافاً إلِی کونه مورد اقتضاء قاعدة عقلانية و موافق للعدل و الإنصاف؛ لأنّ إعطاء زيادة لأحدهما دون الآخر کتخصيصه بالکلّ ترجيح بلا مرجّح ـ إنّک قد عرفت من کونه مقتضي دلالة الأخبار في مسألة الدرهمين و الدينارين، و قد عرفت أنّ الرجوع إلِی الصلح الکذائي لا يکون إلّا بعد فقدان الدليل من اليد و الاستصحاب، و إلّا کان المرجع حينئذ هو الدليل کما لا يخفي.
الصورة الرابعة من صور المسألة: هي ما لو کان الصاحب و القدر کلاهما معلومين
فإنّه لا إشکال في وجوب الفراغ منه و تحصيل برائة الذمّة عنه، بالردّ إليه أو بتحصيل الاستحلال بالهبة أو الصلح و غيرهما، فالمسألة واضحة لا بحث فيها.
الصورة الخامسة: هي ما لو يعلم إجمالاً بأنّ المختلط کان أکثر من الخمس أو الثلث
و ذکر في الجواهر[١] صورة اُخري ـ و هي الخامسة لو أردنا جعلها صورة مستقلّة ـ و هي بأن يعلم إجمالاً أنّ المختلط کان أکثر من الخمس أو الثلث مثلاً.
قد يقال: إنّه يدفع ما يحصل به اليقين بالبرائة احتياطاً، أي: بإعطاء الأکثر لو لم يوافق علِی الصلح، فکأنّه أراد القائل بذلک التمسّک بقاعدة الاشتغال و الاحتياط.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٧٥.