المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠
ما رواه الصدوق بإسناده عن السکوني، عن الصادق علِیه السلام في رجل استودع رجلاً دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها، قال: «يعطي صاحب الدينارين ديناراً، و يقسّم الآخر بينهما نصفين»[١]. و رواه الشيخ أيضاً[٢].
و ما رواه أيضاً الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجلين کان معها درهمان، فقال أحدهما: الدرهمان لي، و قال الآخر: هما بيني و بينک، فقال: «أمّا الذي قال: هما بيني و بينک: فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له و أنّه لصاحبه، و يقسّم الآخر بينهما»[٣]. و رواه الشيخ أيضاً[٤].
لما قد عرفت من وجود المناص و الدليل علِی رفع الإشکال و الإشتباه. مضافاً إلِی کون قاعدة «التنصيف» أيضاً مخالف لما عندنا في ذلک في باب القضاء؛ و لذلک ذهب بعض إلِی الاقتصار في العمل بخصوص مورد الروايتين، و تفصيل الکلام فيه موکول إلِی محلّه.
الخامس من المحتملات: هو الصلح، إمّا بالاختيار کما لو توافقا علِی ذلک من عند أنفسهما، أو بالإجبار من عند الحاکم، هذا کما هو مختار صاحب الجواهر[٥]، و العلّامة في أحد احتماليه، بل هو مختار المحقّق الآملي کما يظهر من مصباحه[٦]، بل الشيخ الأعظم في باب جوائز السلطان من المکاسب[٧].
[١] . من لايحضره الفقيه ٣: ٣٧، الحديث ٣٢٧٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٢، کتاب الصلح، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] . تهذيب الأحکام ٦: ٢٠٨، الحديث ٤٨٣.
[٣] . من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٥، الحديث ٣٢٧٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٥٠، کتاب الصلح، الباب ٩، الحديث ١
[٤] . تهذيب الأحکام ٦: ٢٠٨، الحديث ٤٨١.
[٥] . جواهر الکلام ١٦: ٧٥.
[٦] . راجع مصباح الهدي ١١: ٧٦ـ٧٧.
[٧] کتاب المکاسب ٢: ١٩٨.