المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤
وجه الضعف: أنّه لا وجه لهذا التفصيل؛ لأنّه إن تناوله أخبار الصدقة ـ للإطلاق أو تنقيح المناط ـ أو أخبار الخمس کذلک، فيندرج تحت أحد الدليلين دون الآخر، و إن لم يتناوله شيء منها، فلابدّ في حکمه من الرجوع فيه إلِی الاُصول العملية، و هو حرمة التصرّف في ملک الغير من غير رضاه، و لکن له تخليص ماله بالقسمة، فيرجع أمره إلِی الحاکم إن کان، و إلّا فعدول المؤمنين، و إن تعذّر يتولّاه بنفسه؛ لقاعدة نفي الحرج و الضرر، و يتصدّق بحصّة الغير کما في ساير الموارد من مجهول المالک.
في ضعف القول بالتخميس من حيث المصرف:
فإذا عرفت ضعف إجراء التخميس في معلوم المقدار، يظهر لک ضعف القول بأنّه لو لم نقل بالتخميس من حيث الدليل إلّا أنّه يقال بذلک في جهة المصرف بأن يجعل مصرفه کمصرف الخمس لا الصدقة زعماً منه أنّ الجهل بالمقدار إنّما يناسب تحديد مقداره بالخمس لا تخصيص مصرفه بأرباب الخمس، فيکتشف من ذلک أنّ قصره عليهم دون سائر الفقراء منشؤه عدم تميز عينه لا الجهل بقدره.
و فيه ـ کما في مصباح الفقيه، و نعم ما أفاد ـ: «أنّ کون الخمس الثالث في الحلال المختلط بالحرام تحديداً لمقدار الحرام المختلط، لا کونه حکماً تعبدياً أمر حدسي غير مقطوع به، کما تقدّمت الإشارة إليه مراراً، فضلاً عن أن يقطع بأنّ مناط أصل الاستحقاق محض الاختلاط و الجهل بمالکه، من غير أن يکون للجهل بمقداره دخل فيه». انتهي کلامه[١].
[١] . مصباح الفقيه ١٤: ١٧٣.