المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢
يعطي للفقراء السادة بعنوان أداء ما في ذمّته من الخمس أو الصدقة من دون أن يقصد خصوص أحدهما. و هو ليس إلّا لما ذکرنا من الإشکال. و الأقوي عندنا هو القول الأوّل، و الله العالم.
الصورة الثانية: ما لو علم قدر الحرام تفصيلاً و لکن لا يعرف صاحبه مطلقاً
لو علم قدر الحرام تفصيلاً و لکن لا يعرف صاحبه مطلقاً، لا تفصيلاً، و لا إجمالاً، فالأقوال في المسألة ثلاثة:
قول: بالتصدّق مطلقاًـ أي: سواء کان المقدار قدر الخمس أو أقلّ أو أکثر ـ هذا کما عن السرائر[١]، و النزهة[٢]، و کثير من کتب العلّامة[٣]، و الدروس[٤]، و البيان[٥]، بل هو مختار أکثر المتأخّرين، بل يظهر من الشيخ الأعظم[٦] أنّه مورد اتّفاق الأصحاب من غير خلاف، کما قد صرّح بذلک صاحب مصباح الفقيه؛ حيث قال: «بل ربما يظهر عدم الخلاف فيه»[٧] قلنا: لا أقلّ لا شبهة في کونه هو المشهور کما قد صرّح بذلک المحقّق الثاني[٨]، بل هو مختار المحقّق الهمداني[٩]، لا بأحد الدليلين، بل غايته هو التصدّق لمقتضي الاُصول العملية.
[١] . السرائر ١: ٤٨٧.
[٢] . نزهة الناظر، ص ٤٩.
[٣] . ارشاد الأذهان ١: ٢٩٢؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٤٢٢؛ منتهي المطلب ٨: ٥٤٢.
[٤] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٥٩.
[٥] . البيان، ص٣٤٧.
[٦] . راجع کتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري، ص٢٥٢، مسألة ١٦.
[٧] . مصباح الفقيه ١٤: ١٦٤.
[٨] . حکاه عنه المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٣٤..
[٩] . مصباح الفقيه ١٤: ١٧٣.