المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠
صريح التذکرة في الجهاد[١] و کذا غيره، بل هو ظاهر کنز العرفان[٢] و في مجمع البيان[٣] نسبته إلِی أصحابنا، بلا فرق بين کونه حقيقة في الأعمّ أو حقيقة في الأخصّ و مجازاً فيه.
بل قد يؤيده ما في الفقه الرضوي: «و قال جلّ و علا (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ...)[٤] إلِی آخر الآية، فتطوّل علينا بذلک امتناناً منه و رحمة إذا کان المالک للنفوس و الأموال و ساير الأشياء الملک الحقيقي، و کان ما في أيدي الناس عواري، و أنّهم مالکون مجازاً لا حقيقة له، و کلّ ما أفاده الناس فهو غنيمة، لا فرق بين الکنوز و المعادن و الغوص و مال الفيء الذي لم يختلف فيه، و هو ما ادّعي فيه الرخصة، و هو ربح التجارة و غلّة الضيعة و ساير الفوائد من المکاسب و الصناعات و المواريث و غيرها؛ لأنّ الجميع غنيمة و فائدة من رزق الله تعالي...» الحديث[٥]
فإنّه ـ مضافاً إلِی اشتماله لما ذکرناه في الجمع بين مالکية الإمام علِیه السلام للأرض کلّها مع مالکية الأشخاص لها بالحقيقة و المجاز ـ متضمّن لما قلنا من کون الخمس في الغنيمة بالمعني الأعمّ، أي: في کلّ فائدة، کما قد صرّح بذلک في حديث علي بن مهزيار المروي:
[١] . تذکرة الفقهاء ٩: ١١٩.
[٢] . کنز العرفان ١: ٢٤٩ـ٢٤٨.
[٣] . حکاه عنه جواهر الکلام ١٦: ٦؛ ولم نعثر في مجمع البيان، إلّا علي ما في (ج ٤، ص ٨٣٥) عند آية الخمس (الأنفال: ٤١): «اختلف العلماء في كيفية قسمة الخمس و من يستحقه على أقوال (أحدها) ما ذهب إليه أصحابنا و هو أن الخمس يقسم على ستة أسهم...».
[٤] . سورة الأنفال : الآية ٤١.
[٥] . الفقه المنسوب للإمام الرضا علِیه السلام، ص ٢٩٣؛ مستدرک الوسائل ٧: ٢٨٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٦، الحديث ١