المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦
مثلاً من الإرث أو غيره، و لکن دعوي اختصاصه بخصوص الفرض الأخير کما توهّمه المحقّق الهمداني ليس علِی ما ينبغي، کما أنّ التعليل يناسب الخمس المتعارف في الغنيمة هکذا يناسب خمس ما في الأموال المختلط؛ حيث إنّ الله قد رضي بالحلّية في بقية الأموال بأداء خمسها، کما قد يؤيده ذيل الحديث: «و اجتنب ما کان صاحبه يعلم» حيث يفهم منه أنّ المخاطب بإعطاء الخمس منه هو الاختلاط الحاصل عنده.
و منها: مرسل الفقيه قال: جاء رجل إلِی أميرالمؤمنين علِیه السلام فقال: يا أميرالمؤمنين علِیه السلام أصبت مالاً اغمضت فيه، أ فلي توبة؟ قال: «إيتني بخمسه» فأتاه بخمسه، فقال: «هو لک، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه»[١].
و هذا الحديث قد نوقش فيه بأمرين: أحدهما: من جهة سنده، و هو إرساله.
و قد عرفت سابقاً بأنّه غير ضائر، أوّلاً: بأنّه منجبر بالشهرة و الإجماع. و ثانياً: بأنّه مؤيد بحديث ابن مروان[٢] المتقدّم، و هو تامّ سنداً و دلالة.
و ثانيهما: من جهة الدلالة، بما في مصباح الفقيه، حيث قال بعد نقله:«و فيه: أنّه لا دلالة فيه علِی أنّ ما أخذه من الخمس من حيث اختلاطه بالحرام، بل ظاهر ذيله أنّ توبته سبب حلّية ماله لا تخميسه، فيحتمل وروده في من لم يکن محترزاً في معاملاته عن مثل الربا، کما ورد في عدّة من الأخبار زوال اثره بالتوبة...» إلِی آخر کلامه[٣].
[١] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٣، الحديث ١٦٥٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] . الخصال ١: ٢٩٠، الحديث ٥١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣] . مصباح الفقيه ١٤: ١٥٢.