المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠
في الشراء الثاني من المسلم جميع الأرض لا أربعة أخماس منها؛ لأنّ الخمس أيضاً قد صار ملکاً للذمّي فالخمس الثاني أيضاً يکون لجميع الأرض.
و اُخري: يفرض کون البيع من ناحية الذمّي قبل أداء الخمس و کان بيعها لمقدار خمس الأرض بيعاً فضولياً و فرض أنّ الحاکم لم يمض ذلک البيع، فحينئذ کان الواجب علِی الذمّي خمس أربعة أخماس الأرض لا جميعها؛ لأنّ ملکيته لا تکون إلّا بالأربعة لا بالجميع.
و کيف کان، لابدّ أن يعلم أنّ الخمس يتکرّر بتکرّر الشراء بالنسبة إلِی ما کان باقياً في ملکه بعد البيع و الشراء إلِی أن تفني قيمتها.
کما أنّ شراء نفس الخمس بعد انتقاله إلِی الغير يوجب تعلّق الخمس عليه، و يتکرّر بتکرّر الشراء عليه؛ لأن الملاک في وجوب الخمس هو ثبوت الملکية بالشراء للذمّي بالنسبة إلِی الأرض من المسلم، سواء کان قد تعلّق الشراء بنفس الخمس من عين الأرض أو بالباقي بعد إعطاء خمسها، و الله العالم.
الفرع الحادي عشر: فيما لو شرط البايع المسلم علِی الذمّي أن يبعها إلِی مسلم آخر
لا فرق في وجوب الخمس علِی الذمّي بين ما لو اشتري الأرض من المسلم بنحو المطلق، و بين ما لو اشتري مع شرط البايع المسلم عليه بأن يبعها إلِی مسلم آخر؛ لأنّ الملاک في وجوب الخمس هو تحقّق شراء الأرض من المسلم، و هو محقّق بذلک، سواء بقي ذلک الملک في ملکه أو انتقل عنه إلِی مسلم آخر؛ فمجرّد توهّم کون الملاک في تعلّق الخمس تمامية سلطنته و دوامه علِی الأرض بعد الشراء، و انصراف إطلاق الدليل عنه، ليس ممّا ينبغي أن يصغي إليه، بل هو أشبه