المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩
الأوّل: غنائم دار الحرب
و ليعلم أنّ القدر المتيقّن من السبعة هو غنائم دار الحرب الذي وقع بين المسلمين و الکافرين الذين کان کفرهم مستحلّاً لأموالهم و لسبي نسائهم و أطفالهم ـ کأن يکون بإنکار و لو عناداً للملک الجبّار، أو النبي المختار صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، أو المعاد، أو شکّ في ذلک في غير فسحة للنظر، أو إثبات إله أو نبي آخر ـ لا غيره من أقسام الکفر ممّا لا يجري في حقّه ذلک کالمرتدّين بغير النصب، ملّة أو فطرة، و إن شارکوا الکفّار في القتل و نجاسة السؤر و حرمة الذبائح و المناکح و نحوها.
في وجوب الخمس في غنائم دار الحرب:
و اعلم أنّ وجوب الخمس في غنائم دار الحرب في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين الفريقين، و الإجماع عليه کما في الجواهر[١] نقلاً عن الرياض، بل في المدارک[٢] حکايته عن المسلمين عليه، و إن اختلف الإمامية في موارده کما سيظهر، فيصير هذا الإجماع بنفسه حجّة بعد وجود أخبار کثيرة بل متواترة کما في الرياض، مضافاً إلِی دلالة الآية[٣] عليه بالصراحة، مع وجود تأکيدات بلفظ «و اعلموا» و لفظ «أنّ» و ذکر لفظ «ما» الموصولة و «من شيء» منضمّاً بعضها مع بعض؛ فإنّها موجبة لشدّة التأکيد کما لا يخفي علِی المطّلع بآداب العرب و اُسلوبها.
في المراد من الغنائم:
کما وقع الاختلاف بين الجمهور و الإمامية في المراد من الغنائم و کونها مختصّة بخصوص الغزوة أو يراد بها الأعمّ منها و من کلّ ما أفاد الناس من السبعة، کما عرفت دعوي الشهيد في البيان اندراج السبعة في الغنيمة، بل التعميم هو
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٥.
[٢] . مدارک الأحکام ٥ :٣٦٠.
[٣] . سورة الأنفال : الآية ٤١.