المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١
وجوباً عنهما لا عنه ـ أي: الذمّي ـ مع احتمال سقوط النيّة هنا، و به قطع في البيان، و الأوّل خيرة الدروس». انتهي ما في المسالک.
و القول الآخر: هو عدم الوجوب کما عرفت عنه في البيان[١]، حتِی مع الدفع إلِی السادة أيضاً کما عن السيد في العروة[٢]، و أکثر أهل التعليق، إلّا عن الآملي في مصباح الهدي؛ حيث قال: «و لکنّه مشکل؛ لأنّ الظاهر منهم مفروغية کون الخمس من العبادات، فحيث خرج الذمّي بالدليل عن اعتبار النية منه حين الدفع إلِی الحاکم، فلا دليل علِی خروج الحاکم عن اعتبار النية منه حين الدفع إلِی ارباب الخمس». انتهي[٣].
قلنا: إنّ الدليل الذي يفهم منه إمّا يکون لفظياً أو لبياً، فالأوّل منها: غير موجود؛ لأنّه لو کان لبان، و أمّا الثاني ـ و هو الإجماع علِی کون الخمس من العبادات حسب ما ادّعاه السيد عبد الأعلي السبزواري في المهذّب الأحکام[٤]، و کذلک السيد الخوئي في مستنده من نقل الإجماع و السيرة دون دليل لفظي[٥]، و کما يظهر ذلک من المحقّق الآملي[٦]ـ: فهو حينئذ دليل لبّي فيقتصر علِی القدر المتيقّن و هو في غير مورد الذمّي. و أمّا فيه: فقد عرفت الاختلاف في الفتاوي، فإثبات الوجوب مع وجود الاختلاف يکون أشکل، و إن کان ذلک مطابقاً للاحتياط. فالأوجه عندنا عدم ثبوت الوجوب جزماً، إلّا أنّ الأحوط رعايته.
[١] . البيان، ص ٣٤٦.
[٢] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧١
[٣] . مصباح الهدي ١١: ٩٥.
[٤] . المهذب الأحکام ١١ : ٤٨٥
[٥] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٨٢.
[٦] . مصباح الهدي ١١: ٩٥.