المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧
المسالک[١] حيث احتملا السقوط زعماً منهما أنّ إقالة البيع إعادة للملکية السابقة فکأنّ البيع لم يقع أصلاً ـ بناءاً علِی أنّ الزائل العائد کالذي لم يزل لا کالذي لم يکن ـ لکنّه مخدوش: بأنّ الإقالة موجبة لإعادة الملکية من حين الفسخ لا من الأوّل، فلا يرتفع أثر البيع، کما عليه المحقّق الآملي[٢] و المنتظري[٣] تبعاً للأکثر، کما هو الحقّ و إن کان الأحوط و الأوجه خلاف ذلک.
الفرع الثاني: فيما لو فسخ العقد بالخيار
لو أوقع البيع و جعل لنفسه خياراً ـ من الشرط أو غيره ـ فاختار الفسخ، فهل يزول وجوب الخمس باختيار الفسخ أم لا؟ فيه وجهان، بل قولان:
قول: بعدم السقوط کالمسألة السابقة ـ کما يظهر عن الأکثر ـ؛ لما عرفت من وجه عدم السقوط بأنّ الملکية إذا تحقّقت بالشراء فيوجب ثبوت الخمس بالدليل، فإن کان الفسخ من حين إعماله فالأمر أظهر؛ لحصول الملکية في تلک المدّة، فثبت به الخمس، فزوالها بعدها لا يوجب سقوطه، کما لا يسقط بزوال الملکية بالانتقال و نحوه، و أمّا إن کان الفسخ في الخيار من حين العقد فيصير هو حينئذ کالإقالة علِی القول بأنّها من حين البيع لا من حينها؛ فإنّه قد يقال ـ کما في مصباح الهدي[٤] ـ بالفرق بين ما لو کان الفاسخ هو الذّمي لأجل الخيار الذي کان له فلا يسقط وجوب الخمس؛ لأنّه تمليک جديد من حين اختيار الفسخ، بخلاف ما لو کان الفاسخ هو البايع فلسقوط الخمس حينئذ عن الذمّي وجه؛ لکون أصل مالکية الأرض متزلزلة.
[١] . البيان، ص٣٤٦؛ مسالک الأفهام ١: ٤٦٦.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٩٦.
[٣] . کتاب الخمس و الأنفال للمنتظري، ص ١٤٢.
[٤] . مصباح الهدي ١١: ٩٦.