المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦
فصار ذلک حکماً تعبّدياً شرعياً مسبّباً عن شراء الذمّي لها من مسلم مطلقاً، من دون نظر إلِی کون متعلّقة مورداً لخمس آخر أو لا.
فيظهر من ذلک ضعف من توهّم اختصاص ذلک بخصوص القسم الثاني دون الأوّل؛ لأنّ خمسه قد ثبت لأجل کونها مفتوحة عنوة فيؤخذ ذلک الخمس من الذمّي دون غيره؛ لما قد عرفت من اختلاف الجهة و السبب.
ثمّ هاهنا فروع لا بأس بذکرها:
الفرع الأوّل: فيما لو ردّ الأرض بالإقالة
بعد ما عرفت من ثبوت الخمس بمحض تحقّق الشراء يأتي الکلام في أنّ هذا الوجوب هل يسقط بردّها بالإقالة أم لا؟
و الظاهر عدم السقوط؛ لأنّ الإقالة هي فسخ من حين تحقّقها لا من أصل البيع، فالثابت لا يزول؛ لأنّ المسبّب قد تحقّق بتحقّق سببه؛ فلا وجه لسقوطه إلّا علِی القول بأنّ ظهور النصّ وجوب الخمس للشراء المستقرّ الذي لم تتحقّق فيه الإقالة، بل علِی هذا الوجه يلزم القول بعدم ثبوت الخمس حتِی علِی القول بکون الإقالة فسخاً من حين الإقالة لا من أوّل البيع، لکنّه خلاف ظاهر النصّ؛ لما قد عرفت أن ظاهره هو الثبوت بتحقّق الشراء، و الإقالة شيء عارض علِی العقد، و هو شيء آخر لا يوجب زوال ما هو المتحقّق بالعقد، کما عليه السيد في العروة[١] ـ إلّا أنّه قال: «لکنّ الأوجه خلافه»[٢]ـ و المحقّق الهمداني في المصباح[٣] و صاحب الجواهر[٤] بل و أکثر أهل التعليق علِی العروة، خلافاً لعدّة اُخري کالشهيدين في البيان و
[١] . لاحظ العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧٣، مسألة ٤١.
[٢] . لاحظ العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧٤، مسألة ٤٧.
[٣] . مصباح الفقيه ١٤: ١٤٧
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٦٧.