المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥
في أخذ الخمس في صورتي حقّ الاختصاص و الملکية التبعية هو اشتراط دفعه علِی الذمّي في عقده، لاسيما في الاُولي منهما. هذا کلّه في الخمس بالنسبة إلِی الأرض المفتوحة عنوة، فالآن نصرف عنان البحث و الکلام إلِی القسم الثاني في المتن، و هو:
فيما لو کانت الأرض ممّا أسلم عليها أهلها طوعاً:
فلو باع مسلم للذمّي مثل هذه الأرض التي ليس فيها خمس في أصله ـ لتسليم أهلها طوعاً و لا عنوة فيها ـ يجب عليها الخمس بعد اشترائها، بل الخمس الذي تعلّق بهذين القسمين من الأراضي علِی الذمّي ثابت حتِی لو باع الذمّي لذمّي آخر أو لغيره من ساير الأفراد حتِی لمسلم، بل و لو کان المشتري هو البايع المسلم الأصلي؛ لأنّ الدين إذا ثبت لا يسقط إلّا بالأداء؛ لتعلّقه بالعين المشتراة، فلا يسقط بالانتقال عن شخص إلِی آخر، و حيث کان خمس العين ملکاً لأرباب الخمس فلهم الرجوع إلِی البايع الذمّي أو إلِی المشتري، فيرجع هو إلِی البايع، لأنّ استقراره کان عليه، فيأخذ بما قابل خمسها من الثمن إن لم يختر المشتري فسخ البيع بتبعّض صفقته بالخمس، و إلّا يثبت حکم الرجوع إلِی نفس الذمّي.
و الوجه في جميع ذلک هو إطلاق النصّ؛ لقوله علِیه السلام في رواية أبي عبيدة الحذّاء: «أيما ذمّي اشتري من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس»[١]؛ فإنّه يشمل جميع الصور التي تقدّم ذکرها.
و يفهم من الحديث أنّ نفس اشتراء الذمّي من أي أرض کانت ـ المفتوحة عنوة أو غيرها ـ يتعلّق بها الخمس من أجل ذلک، سواء کان متعلّقه مرکزاً للخمس من جهة اُخري أم لا.
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٩، الحديث٣٩٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب٩، الحديث ١