المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣
علِی التقدير الثاني کان هو الحصّة الشخصية من الأرض التي هي ملک طلق للسادة؛ فإنّ مالکيتهم لهذه الحصّة علِی هذا المبني واضحة، فلا وجه للتأمّل في وجوب الخمس. و علِی التقدير الأوّل و إن لم يکن المبيع حينئذ ملکاً شخصياً للبايع إلّا أنّه يملک أمر البيع و النقل و الإنتقال حسب الفرض، و المبيع کان ملکاً لعامّة المسلمين، فيصدق عنوان أنّ الذمّي اشتري أرض المسلمين، فيشمله إطلاق دليل وجوب الخمس عليه؛ إذ لم يلحظ فيه کونه ملکاً شخصياً للمسلم، هذا إذا کان المفروض کون البايع هو الإمام و الحاکم.
و ثالثا:ً يفرض کون البايع هو من آحاد المسلمين قد باع قطعة من تلک الأرض کما لو فرض کون الأرض خيبرية قد أحياها مسلم ـ بناءاً علِی ما هو الأظهر من کونه مالکاً بالإحياء و صيرورته ملکاً شخصياً طلقاً له؛ قضية لعموم دليل «من أحيي أرضاً مواتاً فهي له»[١] حيث يشمل إطلاقه لمثل الأرض المفتوحة عنوة ـ فإذا صار ملکاً له يصير بيعه للذمّي داخلاً تحت دليل وجوب الخمس عليه؛ لأنّه اشتري الأرض من المسلم الذي کانت ملکاً له، و هو واضح.
و رابعاً: يفرض کون إحياء الأرض بإحداث الآثار فيها، و قلنا بمقالة المشهور من صيرورة الأرض حينئذ ملکاً متزلزلاً ـ أي: موقّتاً محدوداً بحيث يزول بزوال تلک الآثار ـ فإذا قبلنا ملکيته للمُحياة بملک طلق شخصي و لو موقّتاً فيصدق عليه أنّه اشتري ملکاً من المسلم، فيتعلّق به الخمس، و لا فرق في صدق ذلک کون الملک ملکاً دائماً أو موقّتاً؛ بمقتضي إطلاق الدليل.
ففي تلک الفروض الأربعة لا إشکال في وجوب الخمس علِی الذمّي و تحقّق مصداقه.
[١] . راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١ـ٤١٣، کتاب إحياء الموات، الباب ١.