المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١
نعم، ـ علِی القول بالتعميم ـ لا يکون متعلّق الخمس إلّا نفس الأرض برقبتها دون البناء و الأشجار و النخيل، نعم، يتخير الذمّي بين دفع الخمس من عين الأرض أو من قيمتها، کما أنّه مع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه و بين إجارته. و ما توهّمه المحقّق الخوئي في مستنده[١]ـ من الإشکال في اختيار الحاکم في الإجارة عن السادات ـ ليس علِی ما ينبغي؛ لأنّ معنِی ولاية الحاکم المستفاد من الأدلّة ليس إلّا ولايته في تحصيل المصلحة لهم. و ليس له قلع الغرس و البناء؛ لدليل نفي الضرر بعد ما کان الغرس و البناء عن حقّ و هو حاکم علِی قاعدة السلطنة بل عليه إبقائهما بالاُجرة. و إن أراد الذمّي دفع القيمة و کانت الأرض مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الاُجرة فيؤخذ منه خمسها، و لانصاب في هذا القسم من الخمس؛ لإطلاق الدليل. و لا يعتبر فيه نية القربة حين الأخذ حتِی من الحاکم و لا حين الدفع إلِی ولي الخمس؛ لأنّ ما يعتبر فيه قصد القربة هو فعل المالک و ليس الحاکم هنا نائباً عنه في ذلک، بل أخذه هنا هو استيفاء للحقّ کساير الموارد التي يؤخذ الحقّ، کما أنّه ليس للذمّي إبقاء ما فيها من البناء و الغرس و الزرع مجاناً من غير اُجرة. و إن فرض أخذ الحاکم ارتفاع القيمة فيجب أن يکون خمس اُجرة المثل لا خمس ما ينتفع به الذمّي؛ لوضوح أنّه ربما لا ينتفع به لأجل ترکه للغرس و الذرع و البناء أو الإهمال في ذلک، و ليس لصاحب الخمس إلزام الذمّي بدفع القيمة بل القدر المتيقّن هو جواز دفعها ما إذا کان برضاء من الحاکم و الذمّي، وغايته هو جواز بيع حصّته علِی الذمّي، و لا دليل علِی سلطنة الذمّي علِی دفع القيمة، فتصير نهاية الأمر إلِی ما قلنا بأنّ الذمّي مخير بين دفع العين أو القيمة.
[١] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص١٨٠.