المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨
فأجاب عنه صاحب الجواهر[١]: بأنّه يقيّد الحصر بهذه الرواية.
مضافاً إلِی إمکان کون الوجه فيه هو: اختصاصه بخصوص الذمّي، بخلاف ما في صحيح ابن سنان من التعميم لجميع الناس حتِّی الکفّار علِی احتمالٍ و قولٍ بالتعميم.
و کيف کان، فالأقوي هو الذي ورد في المتن من وجوب الخمس علِی الذمّي للأرض المشترِی من المسلم.
الأمر الثاني: في کون الخمس هنا متعلّقاً برقبة الأرض
قد عرفت کون الخمس هنا متعلّقاً برقبة الأرض لا حاصلها و لا قيمتها علِی ذمّته، خصوصاً مع ملاحظة ما في مرسلة المفيد ـ من کونها معرفة بالألف و اللام ـ مؤيدة لما ادّعيناه، فما صدر عن صاحب المنتقِی[٢] من التردّد في ذلک ليس في محلّه، کما أنّ مصرف هذا الخمس حسب ظاهر الأصحاب کمصرف ساير أقسام ما فيه الخمس حيث لم يذکر في نصّ له مصرفاً خاصّاً فيحمل إطلاقه کساير موارده.
الأمرالثالث: في قصر الحکم علِی خصوص الشراء
ظاهر النصّ و الفتوِی قصر الحکم علِی خصوص الشراء کما هو مقتضِی الأصل، و لکنّ الشهيدين خالفاً في ذلک و ادّعيا العموم للشراء و غيره، بل ظاهر کلامهما في البيان و اللمعة و الروضة[٣] هو مطلق الانتقال من مسلم و لو بغير عقد معاوضة؛ لأجل تنقيح المناط و إلغاء خصوصية الشراء عنه. هذا أحد الأقوال في المسألة.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٦٥.
[٢] . تقدّم آنفاً.
[٣] . البيان، ص٣٤٦؛ اللمعة الدمشقيّة، ص ٥٥؛ الروضة البهيّة ٢: ٧٢.