المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧
و لکنّه مندفع أوّلاً: بأنّه لا داعي للحمل علِی ذلک مع عدم وجود معارض لها غير الأصل ـ و هو عدم الوجوب لدي الشک فيه ـ و هو منقطع بالرواية قطعاً؛ لأنّها دليل اجتهادي مقدّم علِی الأصل الذي هو دليل فقاهتي، و الحمل علِی التقية لا يکون إلّا في مقام الجمع مع رواية معارضة لها لا مطلقاً و لو لم يکن في البين معارض کما في المقام.
و ثانياً: أنّ الرواية منقولة عن الباقر علِیه السلام و المالک لم يکن في زمانه أهل الفتوي و مشتهراً به، و لو فرض تسليم ذلک کان يساعد زمان الإمام الصادق علِیه السلام، لا الباقر علِیه السلام؛ لأنّ مالک وُلِدَ في سنة ٦٩ أي: بعد إمامة الباقر علِیه السلام بسنتين، و توفّي سنة ١٧٩ و کان عمر مالک عند وفاة الإمام الباقر علِیه السلام عشرين سنة؛ لأنّ وفاة الباقر علِیه السلام کان في سنة ١١٤، و من المعلوم أنّه في هذا السنّ لم يکن من أهل الفتوي، أو لا أقلّ لم يکن مشتهراً بذلک حتِی يحمل علِی التقية، مضافاً إلِی أنّه لم يکن من حيث الشهرة مثل أبي حنيفة و غيره حتِّی يستلزم الحمل علِی التقية.
و ثالثاً: أنّ الأرض الواقعة في رواية الحذّاء مطلق تشمل کلّ أرض، سواء کانت زراعية أو غيرها، و سواء کانت الزراعية زکوية أو غيرها، فلا وجه للحمل علِی الأرض الزراعية العُشرية الموجب للحمل علِی التقية.
مضافاً إلِی أنّ الخمس في رواية الحذّاء متعلّق بأصل الأرض و عينها لا بحاصلها، کما توهّم.
الإشکال الثالث: أنّ ما في رواية أبي عبيدة الحذّاء ينافي ما ورد في الأخبار من حصر الخُمس في الخَمس مثل صحيح عبدالله ابن سنان و ليست الأرض المذکورة منها. هذا الإشکال صدر عن صاحب الحدائق[١].
[١] . الحدائق الناضرة ١٢: ٣٦١.