المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦
و ثانياً: أنّ الشهيد الثاني قال في الروضة[١]ـ تبعاً للعلّامة في المختلف[٢]ـ: «رواه أبو عبيدة الحذّاء في الموثّق»، و هو عندنا من الحجّة کما حقّقناه في الاُصول.
و ثالثاً: لعلّ الشهيد رأي الرواية علِی حسب نقل المحقّق في المعتبر أو نقل الصدوق عن الباقر علِیه السلام، أو مرسلة المفيد في زيادات المقنعة عن الصادق علِیه السلام.
و ما في کتاب الخمس للمنتظري[٣]ـ من دعوي الوهم في حقّ المفيد في النقل عن الصادق علِیه السلام و أنّه أراد الصحيحة ـ ممّا لا يقبله الذوق السليم، خصوصاً مع مشاهدة الاختلاف في العبارة بإتيان الأرض بصورة المعرفة دون النکرة التي قد وقعت مورداً للاستشهاد في الاستدلال، کما سيأتي إن شاء الله.
الإشکال الثاني: ما عن المدارک[٤] ـ بعد دعوي صحّة السند بأعلي الدرجة ـ من المناقشة في دلالة الحديث تبعاً لصاحب المعالم في المنتقي[٥]؛ نظراً إلِی خلوّ الرواية عن ذکر متعلّق الخمس و مصرفه فلا يدري أنّ المراد هو خمس نفس الأرض أو حاصلها، و من الجائز کون الثاني هو مراداً کما نسب ذلک إلِی بعض العامّة ـ و هو مالک ـ حيث قال: إنّ الذمّي إذا اشتري أرضاً من مسلم و کانت عشرية ضوعف عليه العشر و اُخذ منه الخمس.
فتکون حينئذ جارية مجري التقية و تسقط عن الاعتبار؛ لکونها موافقاً لمذهب العامّة؛ إذ الرشد في خلافهم. هذا.
[١] . الروضة البهيّة ٢: ٧٣.
[٢] . مختلف الشيعة ٣: ٣١٧.
[٣] . کتاب الخمس للمنتظري، ص١٣٦.
[٤] . مدارک الأحکام ٥: ٣٨٦.
[٥] . منتقي الجمان ٣: ١٢٨٧.