المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥
و رواه الصدوق بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء مثله. و رواه المحقّق في المعتبر عن الحسن بن محبوب مثله(١).
و مرسلة محمد بن محمد المفيد في المقنعة، عن الصادق علِیه السلام قال: « الذمّي إذا اشتري من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس»(٢).
و ما يتوهّم من ورود الإشکال عليها اُمور:
الإشکال الأوّل: ما عن الشهيد الثاني في فوائد القواعد(٣) من الميل إلِی عدم وجوب الخمس فيها استضعافاً للرواية؛ حيث يظهر منه الخدشة في السند. هذا.
و لکن يجاب عنه أوّلاً: أنّ السند و إن کان في ما رواه المحقّق في المعتبر إرسالاً؛ حيث نقله مرسلاً عن الحسن بن محبوب، کما أنّ ما نقله الصدوق عن أبي عبيدة الحذّاء أيضاً ضعيف ـ علِی حسب ما ادّعاه السيد الخوئي في مستند العروة(٤) من جهالة طريق الصدوق إلِی الحذّاء ـ و لکن طريق الشيخ إليه کان في غاية الصحّة و أعلي مراتبها کما عن المدارک(٥)؛ فإنّ أحمد بن محمد في سلسلة السند و إن کان متردّداً بين ابن خالد و ابن عيسي و لکن أيهما کان، کان موثّقاً و معتبراً، و إن کان الثاني هو الأظهر؛ لأنّ الشيخ نقل هذه الروايات في باب الزيادات عن أحمد بن محمد بعنوان أبي جعفر و هو کنية أحمد بن محمّد بن عيسي
------------------------------------.
(١) . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٩، الحديث ٣٩٣؛ وسائل الشيعة٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١
(٢) . المقنعة، ص ٢٨٣، باب الزيادات؛ وسائل الشيعة٩: ٥٠٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ٢.
(٣) . فوائد القواعد، ص ٢٨١.
(٤) . مستند العروة، کتاب الخمس، ص ١٧٥.
(٥) . مدارک الأحکام ٥: ٣٨٦.