المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤
أيضاً تابع جدّه في عدم الخمس، إلّا أنّه لأجل المناقشة في دلالة الحديث، نظراً إلِی خلوّ الحديث عن بيان مصرف الخمس و متعلّقه؛ إذ لا يدري أنّ المراد خمس نفس الأرض أو حاصلها و من الجائز إرادة الثاني، کما نسب إلِی بعض العامّة ـ و هو مالک ـ أنّ الذمّي إذا اشتري أرضاً من مسلم و کانت عشرية عليه ضوعف عليه العشر و اُخذ منه الخمس، فتکون الرواية علِی هذا جارية مجري التقية
و لکنّ الأقوي عندنا الوجوب کما عليه صاحب الجواهر[١] و مصباح الفقيه[٢] و مصباح الهدي[٣] و العروة و جميع أصحاب التعليق عليه[٤]، مضافاً إلِی الإجماع المنقول؛ إذ لا يخالفه من لم يتعرّض لذلک؛ لأنّه ليس کمن نفي وجوبه صريحاً، حيث يحتمل کون وجه عدم ذکرهم هو اختصاص ذلک لخصوص الذمّي و ليس کسائر موارد الخمس الذي کان لجميع الناس حتِی الکفّار ـ لو قلنا بأنّهم مکلّفون بالفروع، و يعاقبون عليها کما يعاقبون علِی الاُصول ـ أو لخصوص المسلمين لو لم نقل بذلک، فترک ذکرهم لا يدلّ علِی النفي حتِی يصير مخالفاً.
و کيف کان، لا إشکال عندنا في وجوبه، لأجل وجود نصّ صحيح صريح في الدلالة، و هو:
ما نقله الشيخ في التهذيب بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أباجعفر علِیه السلام يقول: «أيما ذمّي اشتري من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس».
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٦٥.
[٢] . مصباح الفقيه ١٤: ١٤٠.
[٣] . مصباح الهدي ١١: ٩٢ـ٩١.
[٤] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧٠.