المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢
الفرع التاسع: فيما إذا مات المکتسب في أثناء الحول
حيث قد عرفت بأنّ المؤونة بفعليتها مستثني لا بالتقدير يترتّب عليه و يتفرّع بأنّه إذا مات المکتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح يحتسب کلّ مؤونته إلِی حين الموت دون ما بعده، فلا يجوز احتساب مقدار مؤونته في فرض حياته إلِی آخر الحول من ربح الحول؛ لأنّه تقديري لا فعلي.
الفرع العاشر: فيما إذا لم يحصل له ربح في سنة
و منه يظهر حکم مسألة اُخري، و هي: إذا لم يحصل له ربح في تلک السنة و حصل في السنة اللاحقة لا تخرج مؤنتها من ربح السنة اللاحقة، اللّهم إلّا أن يتحقّق له الدين بالنسبة إلِی المؤونة و أجزنا في الدين المصروف في المؤونة أخذها من ربح السنة اللاحقة، فکأنّه صارت حينئذ من المؤونة الفعلية للسنة اللاحقة، لا الماضية حتِی لا يشملها الدليل.
الفرع الحادي عشر: فيما لو اشتري شيئاً للتذخير و المؤونة و زاد عن مؤونة سنته
لو اشتري شيئاً للتذخير و المؤونة من الحنطة و الشعير و الأرزّ و نحوها و زاد عن مؤونة سنته و لم يصرف عينها، فهل يجب إخراجه خمساً أم لا؟
الظاهر أنّه نعم، فيجب الخمس في الزائد عن تمام الحول فيما إذا لم يکن مبناه علِی بقاء عينه و الانتفاع به کالفروش و الأواني و الألبسة و الکتب و نحوها؛ إذ في مثل هذه الاُمور تکون مؤونتها دائمية لا في خصوص حول الربح، نعم، إذا استغني عنها کلّاً لم يحتج إليها ابداً قد عرفت فيما سبق کون الأحوط أداء خمسها فلا نعيد.