المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥
يحتسب المؤونة من المال الآخر فقط، أو من الربح فقط، أو يوزع بالنسبة، کما في المثال الذي مثّل به صاحب الجواهر رحمه الله بأنّه لو کانت المؤونة مائة و الأرباح مائتين و المال الآخر ثلاثماة مثلاً بسطت المؤنة عليهما أخماساً فيسقط من الأرباح خمسها و يخمّس الباقي و هو مائة و ستّون؟ وجوه و أقوال:
قول: بجواز احتساب جميع المؤونة من الربح مطلقاً، و هو مختار المشهور کما عليه صاحب الجواهر وفاقاً لصاحب الحدائق و ظاهر الروضة و الآملي صاحب مصباح الهدي و المحقق الثاني و الشهيد الثاني و صاحبي المدارک و الذخيرة و شارح المفاتيح و صاحب العروة و أکثر أصحاب التعليق لو لا الکلّ[١].
و الدليل عليه هو ظاهر معاقد إجماعهم بان الخمس يکون عمّا يفضل عن مؤونته في السنة بصورة المطلق ـ أي سواء کان عنده مال آخر موصوف بما عرفت، أو لم يکن ـ کما تري هذا الإطلاق في لسان الأخبار، نظير:
خبر البزنطي، عن أبي جعفر علِیه السلام بقوله: الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فکتب علِیه السلام «بعد المؤونة»[٢].
حيث إنّ ظاهره إرادة المؤونة من المال الذي لو لا استثنائها لتعلّق به الخمس. و کذلک لسان ساير الأخبار.
هذا کلّه مع أنّ هذا الوجه موافق لأصل البرائة عن وجوب الخمس لمقدار المؤونة، بلا فرق بين کونه مصرفاً لمثل رأس المال المحصّل للربح هذا هو القول الأوّل.
و القول الثاني: هو عدم الإحتساب عن الربح مطلقاً في مقابل التفصيل الذي يأتي بعد ذلک و القائل هو المحقّق الأردبيلي في مجمع البرهان ـ علِی ما هو
[١] . راجع جواهر الکلام ١٦: ٦٣؛ العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٨٧، مسألة ٦٤؛ مصباح الهدي ١١: ١٢٥.
[٢] . الکافي ١: ٥٤٥، باب الفيء و الأنفال، الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.