المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤
بخلاف ما لو سلک مسلکنا من لزوم تحقّق الفعلية في صدق المؤونة؛ فعليه يجب الخمس في هذا الزائد الذي لم ينطبق عليه عنوان المؤونة الفعلية و الله العالم؛ و لذلک قد أجاد الاُستاذ في کشفه ـ علِی ما في الجواهر[١]ـ بأنّه «لو اقتصر في قوت، أو لباس، أو آلات، أو مساکن، أو أوضاع، و لم يفعل ما يناسبه لم يحسب التفاوت من المؤونة علِی الأقوي» بل ظاهر هذه العبارة کما هو کذلک هو وجوب الخمس علِی ذلک الزائد و لو احتمل النقص بترکه، فلو فضل من مؤونته حينئذ بسبب التقصير ممّا لم يتّخذ للقنية کالحبوب وجب فيه الخمس، نعم، الذي يتّخذ للقنية کالظروف و الفُرُش فإنّها من المؤونة الفعلية و لا يتعلق بها الخمس کما لا يخفي.
الفرع الخامس: فيما لو أسرف في صرف المال
لو أسرف في صرف المال لا يحتسب من المؤونة بل يجب عليه خمس الزائد کما صرّح به جماعة، بل في الجواهر: «لا أعرف فيه خلافاً»[٢] بل لعلّه لذلک تري في بعض العباير تقييد المؤونة بالإقتصاد کما هو في معقد إجماع الغنية و السرائر و المنتهي و التذکرة[٣]، بل کما يناسبه الاعتبار؛ لوضوح أنّ الشارع قد أراد الامتنان علِی العباد و الإرفاق بهم في تجويز إخراج المؤونة من الأرباح و إيجاب الخمس في الباقي، فلا وجه في الإرفاق بالنسبة إلِی ما هو عند الشرع غير جايز ـ و هو الإسراف ـ فالمسألة واضحة لا سترة فيها حتِی تحتاج إلِی مزيد بيان.
الفرع السادس: فيما لو کان عنده مال آخر لا خمس فيه
لو کان عنده مال آخر لا خمس فيه ـ کالميراث الذي کان کذلک، أو تعلّق به الخمس إلّا أنّه أدّاه و أخرجه ـ و حصل له الأرباح أيضاً من التجارة و غيرها، فهل
[١] . تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٦٣.
[٣] . لاحظ جواهر الکلام ١٦: ٦٣.