المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢
و لکن الأوجه عندنا هو کونه من الديون التي قد عرفت جواز احتسابها، بل هي ممّا يحتاجه الناس في کثير من الأوقات، بل هو أعظم مُؤَنهم، کما وافقنا فيه المحقّق الآملي[١] و صاحب الجواهر، ففي الخطائية جوازها يکون بطريق أولي، و هو مورد وفاق للفقهاء.
الفرع الثاني: في اعتبار سبق الديون و... أو مقارنتها لحول الربح مع الحاجة
يعتبر في جواز الإحتساب في الديون و النذورات و الکفّارات و نحوها سبقها أو مقارنتها لحول الربح مع الحاجة، و يکفي في جواز الإحتساب صدق شغل الذمّة به المستلزم لوفائه؛ حيث إنّه يکفي في صدق الحاجة، بل قد يقال في الدين السابق بعدم اعتبار الحاجة بالنسبة إلِی السنة التي وقع فيه؛ حيث يجوز احتسابه من الديون التي وقع الاستثناء فيها من جهة صدق المؤونة عليها مع أدائها.
هذا بالنسبة إلِی الديون المتحقّقة في السنة أو السابقة عليها، دون ما يتجدّد بعد مضي الحول؛ حيث إنّه لا يزاحم خمس الربح الواقع في العام؛ لعدم فعلية صدق المؤونة عليها.
الفرع الثالث: في اعتبار صدق المؤونة عليها فعلاً
المؤونة المستثناه عبارة عمّا يصدق عليه المؤنة فعلاً ـ أي: تحقّق صرفها فيما يحتاج إليه صرفها ـ لا المؤونة و لو تقديراً بحيث لو صرفها لکانت مؤونة؛ فيتفرّع علِی ذلک بعض الفروع:
منها: مؤونة استطاعة الحجّ؛ حيث إنّ ملاک صدق المؤنة هو تحقّق سفر الحجّ في ذلک العام مع تيسّر الرفقة، و حصول ما يلزم للسفر من المصاحب، و السلامة، و مؤونة السفر، و غير ذلک؛ فعلهذا يظهر عدم استثناء المؤونة للحجّ فيما لو استطاع
[١] . مصباح الهدي ١١: ١٢٢، مسألة ٦١.