المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١
بل لا يبعد جواز استثناء المُؤَنِ و الخسارات الناشئة في السنة السابقة علِی سنة الربح التي صارت ديناً علِی ذمّته و أدّي ذلک من هذا الربح بحيث لو لم يؤدّه لزاد ربحه عن مؤونته، کما لا فرق في جواز الاحتساب کونه من ربح هذه التجارة أو من ربح آخر من الزراعة و الصناعة إذا کان في ذلک العام؛ لأنّ المتعارف في عرف السوق هو ملاحظة مجموع الربح الحاصل ممّا يمکن تحصيله منه في السنة بأي طريق حصل من التجارة و المزارعة و الصناعة و الإجارة و غير ذلک، ثمّ ملاحظة ما وقع عليه المؤونة في ظرف السنة لنفسه أو لعياله و غيرهما ممّا اُشير إليه، و ذلک لا ينافي جواز جعل المؤونة من أحد هذه الأرباح دون اُخري و احتساب الخمس ممّا يفضل عنه فيه و جعل باقي الأرباح متعلّقاً للخمس، کما أنّه يجوز له جعل کلّ ربح مستقلّاً في إخراج المُؤَن منه في السنة؛ لأنّ ملاک شأنية الربح هو تعلّق الخمس به إذا بقي بعد إخراج المؤونة عنه شيء، سواء لوحظ بصورة مجموع الأرباح في السنة أو في کلّ واحد منها مستقلّاً و خروج المؤونة منه أو غيرهما، کما لا يخفي.
هاهنا فروع لا بأس بذکرها لکثرة فوائدها:
الفرع الأوّل: في احتساب اُروش الجنايات و قيم المتلفات من المُؤَن المستثناة
هل يجوز احتساب اُروش الجنايات و قيم المتلفات العمدية ـ فضلاً عن الخطائية ـ من المُؤَن المستثناة و احتساب الخمس في الربح بعده أم لا؟
قد يظهر من ابتداء کلام صاحب الجواهر[١] الإشکال فيه، بل عن الشيخ الأکبر[٢] دعوي اختصاص ذلک بالخطائية دون العمدية، و لعلّه کان لأجل احتمال کون ذلک إذا صدر عن عمد يعدّ إسرافاً فلا يحتسب من المؤونة.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٦٢.
[٢] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري، ص ٩٤.