المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥
يشاء، و يدفعها إلِی من يشاء، جائز له ذلک من الله، إنّ الإمام يا أبا محمد! لا يبيت ليلة أبداً و لله في عنقه حقّ يسأله عنه»[١].
إلي غير ذلک من الأخبار و النصوص الواردة في ذلک.
کما وردت في الأخبار المستفيضة: أنّ الأراضي بل الأنهار الخمسة أو الثمانية لهم علِیهم السلام، و تلک الأنهار التي خرقها جبرئيل علِیه السلام بإبهامه بأمر الله تعالي عبارة عن سيحان، وجيحان و هو نهر بلخ، و الخشوع و هو نهر الشاش بلد وراء النهر، و مهران و هو نهر الهند، و نيل مصر، و دجلة، و فرات، الواردة في حديث:
يونس بن ظبيان أو المعلّي بن خنيس قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام ما لکم من هذه الأرض؟ فتبسّم، ثمّ قال: «إن الله بعث جبرئيل و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها: سيحان، و جيحان و هو نهر بلخ، و الخشوع و هو نهر الشاش، و مهران و هو نهر الهند، و نيل مصر، و دجلة، و الفرات، فما سقت أو استقت فهو لنا، و ما کان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه، و إنّ ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلِی ذه» يعني ما بين السماء و الأرض، ثمّ تلا هذه الآية: (قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[٢] بلا غصب»[٣].
بل ربما يؤيد ما ذکرناه قول الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في خطبة الغدير[٤]: «أ لست أولي بکم من أنفسکم؟» و بعد اعتراف المخاطبين به قد أثبت ذلک لعلي بن أبي طالب علِیه السلام فقال: «من کنت مولاه فعلي مولاه» فإنّ کونه أولي بهم من أنفسهم يستلزم کونه أحقّ منهم بالتصرّف في أموالهم، و لا نعني بالملکية إلّا هذا.
[١] . الکافي ١: ٤٠٨، باب أنّ الأرض کلّها للإمام علِیه السلام، الحديث٤.
[٢] . سورة الأعراف : الآية ٣٢.
[٣] . الکافي ١: ٤٠٩، باب أنّ الأرض کلّها للإمام، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٥٥٠، أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام، الباب ٤، الحديث ١٧.
[٤] . هذا ممّا تواتر عليه أخبار الخاصّة و العامّة.