المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢
و إن أبيتم عن ذلک و قلتم بأنّه يقال عرفاً لمن ربح و غنم من التجارة في السنة مبلغاً مترقّباً من تلک التجارة و أمثالها: إنّه استفاد و غنم مثلاً مأة ألف ديناراً أو أزيد، فيندرج في عموم أدلّة وجوب الخمس و إطلاقها، فلابدّ لإخراجها عنها من تخصيص و تقييد في الأدلّة، فحينئذ يلزم الرجوع إلِی ما يدلّ علِی ذلک من الأخبار، مثل:
خبر إبراهيم بن محمّد الهمداني أنّ في توقيعات الرضا علِیه السلام إليه :«أنّ الخمس بعد المؤونة»[١].
و رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال: کتب بعض أصحابنا إلِی أبي جعفر الثاني علِیه السلام: أخبرني عن الخمس أ علِی جميع ما يستفيد الرجل من قليل و کثير من جميع الضروب، و علِی الصنّاع، و کيف ذلک؟ فکتب بخطه: «الخمس بعد المؤونة»[٢].
و خبر البزنطي قال کتبت إلِی أبي جعفر علِیه السلام: الخمس اُخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فکتب علِیه السلام :«بعد المؤونة»[٣].
و الظاهر کون المراد من المؤونة في هذه الروايات هي مؤونة الشخص، بقرينة لفظ الاستفادة المستفاد منه ما يحصّل في تلک السنة لمعاشه، بل الظاهر کون المنصرف إليه من إطلاق لفظها هو ذلک لو لم تکن الجملة محفوفة بقرينة منصرفة عنها، فکذلک يکون في الأخبار الآتية مثل:
[١] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٢، الحديث ١٦٥٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث٢.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٣، الحديث ٣٥٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث١.
[٣] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٢، الحديث ١٦٥٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث١.