المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠
و ثانياً: إمکان أن يکون المراد من ما يفضل بعد الحجّ أي بعد مناسکه، فيصير ذلک الفاضل لمؤونة سفره رجوعاً، فلا يبقي بعده غالباً شيئاً حتِی يتعلّق به الخمس، لا أن يکون المراد هو الفاضل بعد وصوله إلِی بلده.
إلي غير ذلک ممّا يحتمل فيه.
و کيف کان، لا يمکن رفع اليد عمّا عرفت من الأدلّة بهذا الحديث مع ما فيه من الاحتمالات الموجبة لبطلان الاستدلال، و الله العالم.
في اشتراط استقرار الملک في خمس الربح أو الفائدة و عدمها
وممّا ينبغي أن يبحث عنه هنا شرطية استقرار الملک في خمس الربح أو الفائدة و عدمها، و الذي صرّح به السيد في مسألة ٥٧ من العروة[١] هو الأوّل، و خالفه العلّامة البروجردي في حاشيتها، و قال: «استقرار ملک ما فيه الفائدة غير معتبر في وجوب خمس الفائدة؛ إذ لا تزلزل في ملکها، بل و کذا الربح إن قلنا بصحّة البيع في زمن خيار البايع». و هو الأقوي وفاقاً للمنتظري رحمه الله[٢].
نعم، إن قلنا بأنّ فسخ ذي الخيار يوجب فسخ الملکية من زمان العقد و يصير ملکاً للبايع من أوّل الأمر فلا وجه للحکم بوجوب الخمس في الربح علِی المشتري؛ لأنّه يکشف بعد الفسخ أنّ الملک لم يکن للمشتري، فلا يکون ربحه له حتِی يجب عليه خمسه، و لعلّه لذلک يعتبرون الاستقرار في الملک في خمس الربح.[٣]
[١] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٨٢، مسألة ٥٧.
[٢] . کتاب الخمس و الأنفال، ص ١٨٩.
[٣] . و قد تمّ تسويد هذه الأوراق في مبحث الخمس يوم الثلثاء الحادي عشر من شهر ذي قعدة الحرام سنة أربع و ثلاثين و أربعمأة بعد الألف من سنوات القمرية من الهجرة النبوية، و هو مطابق ليوم الخامس و العشرين من الشهريور سنة الثاني و التسعين و ثلثمأة بعد الألف من سنوات الشمسية من الهجرة المصطفوية بيد أقلّ العباد الحاج السيد محمد علي العلوي الحسيني الاسترآبادي (الگرگاني) ابن آية الله الحاجّ السيد سجّاد العلوي الحسيني طاب ثراه و جعل الله الجنّة مثواه.