المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤
بل کيف لا يکون کذلک مع أنّ الدنيا بأسرها و جميعها لهم علِیهم السلام؛ إذ بوجودهم علِیهم السلام کانت باقية، کما ورد في الحديث[١] أنّه لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها، بل و في الدعاء الوارد في حقّ الإمام علِیه السلام: «بيمنه رزق الوري و بوجوده ثبتت الأرض و السماء»[٢].
و لعلّه لذلک سمّي الأنفال فيئاً؛ لأنّ الفيئ بمعني الرجوع، حيث ترجع الأموال التي کانت في أيدي الکفّار إليهم علِیهم السلام، و إلِی کون الدنيا لهم أشار ما في:
رواية محمّد بن الريان قال: کتبت إلِی العسکري علِیه السلام: جعلت فداک! روي لنا: أن ليس لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم من الدنيا إلّا الخمس، فجاء الجواب: «إنّ الدنيا و ما عليها لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم» [٣].
بل و هکذا: ما في مرسل أحمد بن محمد بن عبد الله، عمّن رواه ـ مضمراً ـ قال: «الدنيا و ما فيها لله تبارک وتعالي و لرسوله و لنا، فمن غلب علِی شيء منها فليتّق الله، و ليؤدّ حقّ الله تبارک الله و تعالي، وليبرّ إخوانه، فإن لم يفعل ذلک فالله و رسوله و نحن برآء منه»[٤].
و مثله رواية جابر، عن أبي جعفر علِیه السلام قال: قال رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم: «خلق الله آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما کان لآدم علِیه السلام فلرسول الله، و ما کان لرسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم فهو للأئمّة من آل محمد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[٥].
و رواية أبي بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: أما علِی الإمام زکاة؟ فقال علِیه السلام: «أحَلت يا أبا محمد! أما علمت أنّ الدنيا و الآخرة للإمام، يضعها حيث
[١] . راجع الکافي ١: ١٧٩، باب أنّ الأرض لا تخلو الأرض من حجّة، الحديث ١١ـ١٠؛ و ص ٥٣٤، باب ما جاء في الإثني عشر...، الحديث ١٧.
[٢] . مفاتيح الجنان، دعاء عديلة.
[٣] . الکافي ١: ٤٠٩، باب أنّ الأرض کلّها للإمام علِیه السلام، الحديث٦.
[٤] . الکافي ١: ٤٠٨، باب أنّ الأرض کلّها للإمام علِیه السلام، الحديث٢.
[٥] . الکافي ١: ٤٠٩، باب أنّ الأرض کلّها للإمام علِیه السلام، الحديث٧.