المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨
هذا، و لکنّ الأقوي هو جواز الردّ و إن قلنا بتعلّق الخمس به؛ لأنّه لا يوجب التغير في حقيقة العقد من جواز الردّ حتِی بعد تعلّقه؛ لأنّ لازم تعلّق الخمس به هو کونه ملکاً للمستحقّين بصورة غير المستقرّ، أي: لو لم يردّه، أي: فيجب خمسه لو لم يفسخ في ذي الخيار و لم يردّ في المقام، فحقّ جواز الردّ کان قبل تعلّق علقة الملکية عليه، و کيفية الملکية من متفرّعات أصل کيفية المتعلّق؛ لتقدّم حقّ جواز الردّ علِی العلقة الملکية، کما قد صرّح بذلک صاحب الجواهر بقوله: «و فيه بحث؛ لسبق تعلّق حقّ جواز الرجوع عليه».
في خمس زيادة القيمة السوقية:
بقي هنا الزيادة من قيمة السوقية من دون زيادة عينيّة فهل يجب الخمس في الزيادة أم لا؟
فيه خلاف؛ حيث يظهر من صاحب الجواهر وجوبه؛ لتعميمه في الزائد في الربح من النماء و التولّد و ارتفاع القيمة و لو للسوق، ثمّ قال: کما صرّح به في الروضة و غيرها؛ لصدق الربح و الفائدة، خلافاً للمنتهي، و استجوده صاحب الحدائق بعدم الوجوب إذا لم يبعه، بل و کذا في التحرير بصورة المطلق و لم يقيده بعدم بيعه، و قد تنظّر الشهيد في المسالک و قال: و في الزيادة لارتفاع السوق نظر[١].
فکان لنا أن نفصّل المسألة بأقسام، و هي:
تارة: تکون الزيادة في القيمة السوقية لأجل زيادة في العين مع کون إبقاء العين لأجل انتفاع نفسه و عياله لا للاسترباح، فلا خمس فيه؛ لعدم صدق التکسّب و الفائدة عليه.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ٥٧، مع تفاوت في اللفظ.