المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤
و لکن يمکن أن يجاب عنه: أوّلاً: بأنّه و إن کان مطلقاً يشمل کلّ الميراث بقسميه، و لکن يمکن تقييده بصحيحة علي بن مهزيار باختصاص ذلک بما لا يحتسب، و إن کان الحمل بنفسه بالتقديم بحسب الظاهر ـ لو لا صحّة الخبر و اعتبار علي بن مهزيار ـ بعيداً؛ لأنّه حمل علِی الفرد النادر في الجملة.
و ثانياً: من جهة الکلام و البحث الوارد في فقه الرضا علِیه السلام فيما إذا انفرد في حکم و عارض مع أخبار اُخر، و نکتفي فيه بما بينه المحقّق المنتظرِی رحمه الله في کتاب الخمس، و نذکر متن کلامه، قال: «و فقه الرضا کتاب وزين يستفاد من تتبّعه أنّ مؤلّفه کان محيطاً بفقه الشيعة الإمامية و رواياتهم، عالماً باُصوله و فروعه، خبيراً بطرق الاجتهاد و الاستنباط، و إن کان يوجد فيه أيضاً بعض ما لا يناسب فقهنا، و قد اختلفت الأقوال في ماهيته، و قد ينسب إلِی ثامن الأئمّة علِیهم السلام، و لکن يبعد ذلک، و أظنّ جدّاً أنّ قسمة أوّله ـ و هي عمدته ـ کتاب شرايع علي بن الحسين بن موسي بن بابويه القمي الذي کان مرجعاً لفقهائنا عند إعواز النصوص، و يشهد لذلک ـ مضافاً إلِی وجدانه أوّلاً عند القمّيين في سفر الحجّ فاستنسخه قاضي أمير حسين طاب ثراه في سني مجاورته لبيت الله الحرام، ثمّ جاء به إلِی إصفهان فتلقّاه المجلسيان طاب ثراهما بالقبول ـ إنّي قابلت موارد نقل الفقيه من رسالة أبيه مع فقه الرضا فوجدتها مطابقة له، و هي علِی ما عددته أحد و ثلاثون مورداً، و من المحتمل أنّ ابن بابويه کان ينسب إلِی جدّه موسي فتوهّم أنّه علي بن موسي الرضا ثامن الأئمّة علِیهم السلام، فراجع.
و القسمة الأخيرة منه المتضمّنة للروايات لعلّها قسمة من نوادر أحمد بن محمد بن عيسي، کما في المستدرک» انتهي کلامه[١].
[١] . کتاب الخمس و الأنفال،ص ١٦٦.