المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢
و المحقّق رحمه الله في المعتبر[١]، و الشهيد رحمه الله في اللمعة[٢]، و مال إليه في شرحها[٣]، و هو ظاهر الإسکافي رحمه الله، بل الإحتياط الوجوبي موافق لصاحب الجواهر رحمه الله[٤]، و مصباح الهدي[٥]، و المنتظرِی رحمه الله[٦]، و العلّامة البروجردي رحمه الله[٧]، و غيرهم.
هذا تمام الکلام في خمس الهبة و الجائزة و الصلة و قد عرفت وجوبه، و بقي هنا حکم خمس الميراث و الصداق و عوض الخلع.
الخمس في الميراث و الصداق و عوض الخلع:
واعلم أنّ الميراث علِی قسمين: قسم هو ممّا يحتسب کإرث الأب و الأمّ و الإبن و نحوه ـ: فلا خمس فيه بنفسه لو لم يکن المورّث مديوناً حال حياته؛ لأنّ الإرث فيما يحتسب ممّا يقتضيه نظام الطبيعة للإنسان و هو أمر مرجوّ الحصول و مترقّب التحقّق، فلا يصدق لمثل ذلک غنيمة؛ و لذلک لم يحکم فيه بالخمس، و هو ممّا يتّفق عليه الکلّ؛ فعلي هذا يکون خروج الإرث عن الخمس تخصّصياً لا تخصيصياً؛ لأنّ الخمس لا يکون إلّا فيما ينطبق عليه عنوان الغنيمة، و إلّا يلزم القول بالخمس في ربح التجارة و لو صرفت في المؤنة؛ لصدق الغنيمة عليه ذاتاً.
و هذا بخلاف قسم آخر منه ـ و هو ميراث من لا يحتسب ـ؛ فإنّه يصدق عليه الغنيمة، فيجب فيه الخمس.
[١] . لاحظ المعتبر٢: ٦٢٣.
[٢] . اللمعة الدمشقيّة، ص ٥٥.
[٣] . الروضة البهيّة٢: ٧٤.
[٤] . جواهر الکلام١٦: ٥٦.
[٥] . مصباح الهدي١١: ١٠٣ـ١٠٢.
[٦] . کتاب الخمس و الأنفال، ص ١٦٩ـ١٦٨.
[٧] . لاحظ العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧٦، التعليقة١.