المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥
لکنّه خارج بالدليل الوارد علِی استثنائه، اللّهم إلّا أن يقال: إنّ نفس ذلک الاستثناء دليل علِی کون الغنيمة محدوداً بکونها غير مرجوّ الحصول، لکنّه محلّ تأمّل.
و کيف کان، بمقتضي مفاد الآية يتعلّق حکم الخمس بکلّ ما يصدق عليه الغنيمة و الفائدة بأي وجه حصل، کما أنّ مقتضي بعض الأخبار ذلک أيضاً، أي: يتعلّق الخمس بما يحصل بلا تعب و تصدّ لتحصيله، إمّا مع اختياره کالهبة و الجائزة و الصداق و عوض الخلع و المال الموصي به و نحو ذلک، أو بلا اختيار کالميراث و نذر النتيجة علِی القول بصحّتها.
و أمّا الأخبار المشتملة علِی عموم الفائدة و الغنيمة:
فمنها: ما رواه السيد بن طاووس ـ في کتاب الطرف ـ بإسناده عن عيسي بن المستفاد، عن أبي الحسن موسي بن جعفر، عن أبِیه علِیهم السلام: «أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال لأبي ذر و سلمان و المقداد» ـ إلِی أن قال ـ: «و إخراج الخمس من کلّ ما يملکه أحد من الناس، حتِی يرفعه إلِی ولي المؤمنين و أميرهم و من بعده من الأئمّة من ولده، فمن عجز و لم يقدر إلّا علِی اليسير من المال فليدفع ذلک إلِی الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمّة، فمن لم يقدر علِی ذلک فلشيعتهم ممّن لا يأکل بهم الناس، و لا يريد بهم إلّا الله» ـ إلِی أن قال ـ: «فهذه شروط الإسلام و ما بقي أکثر»[١].
و ليعلم أنّ عيسي بن المستفاد ضعيف، و لکن مضمون الحديث يشهد بالصدق، و الله العالم.
و الرواية تشمل عموم الفائدة و الغنيمة؛ إذ الحکم قد تعلّق بصورة العموم بقوله علِیه السلام: «و إخراج الخمس من کلّ ما يملکه أحد من الناس».
[١] . الطرف، ص١١، الطرفة السادسة؛ الوسائل ٩: ٥٥٣، أبواب الأنفال، الباب ٤ ، الحديث ٢١.