المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣
الحديث بالقبول؛ مضافاً إلِی أنّ مضمونه ربما يوجب الاطمينان من صدوره عن المعصوم علِیهم السلام ـ کما ادّعاه المجلسي رحمه الله في البحار[١]ـ لمن کان مأنوساً مع کلمات الأئمّة علِیهم السلام، و الله العالم.
الأمر الثالث: في بيان ما هو متعلّق الخمس في الفاضل عن مؤونة السنة
بعد ما ثبت وجوب الخمس في الفاضل عن مؤونة السنة لنفسه و لعياله في الأمر الأوّل، و بعد ما وفّقنا للجمع بين أخبار الإباحة و عدمها في الأمر الثاني، تصل نوبة الکلام إلِی بيان ما هو متعلّق الخمس في هذا الأمر، فنقول و من الله الاستعانة:
الخمس في أرباح التجارات و الصناعات و الغلّات و الزراعات:
لا إشکال و لا خلاف في وجوب الخمس في أرباح التجارات؛ لصدق التکسّب فيها، بل و هکذا في أرباح الصناعات و الغلّات و الزراعات؛ و ذلک لأنّ الناس ـ علِی ما هو المتعارف و المعمول بينهم ـ في التکسّب مع قصد الوصول إلِی المال علِی أنواع ثلاثة:
فمنهم: من يتوصّل لتحصيل المال بالإنماء و التوليد، کالزراعين و مالکي الأغنام و الأنعام.
و منهم: من يتوصّل إليه بنقل الأموال من مکان إلِی مکان آخر، أو بحفظها لوقت آخر حتِی يبيعها بأکثر ممّا اشتراها، کالتاجر.
و منهم: من يتوصّل إلِی المال بإيجاد التغيير في هيئة الأشياء، و العمل فيها بما يزداد به قيمتها، کالصنّاع.
[١] . لم نعثر عليه.