المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥
فقال: يا سيدي! اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ، فإنّي قد أنفقتها، فقال له: «أنت في حلّ» فلمّا خرج صالح قال أبوجعفر علِیه السلام: «أحدهم يثب علِی أموال آل محمّد و أيتامهم و مساکنيهم و أبناء سبيلهم فيأخذه، ثمّ يجيئ فيقول: اجعلني في حلّ، أتراه ظنّ أنّي أقول لا أفعل؟! و الله ليسألنّهم الله يوم القيامة عن ذلک سؤالاً حثيثاً»[١].
في ما مضي علِی الخمس في أطوار الزمان:
و الحاصل من جميع ما قرّرنا و قرّره المحقّق المذکور: أنّه قد مضي علِی الخمس في أطوار الزمان من صدر الإسلام إلِی آخر غيبة إمام زماننا علِیه السلام بغيبته الصغري ثلاث حالات:
الحالة الاُولي: هي السکوت و عدم التعرّض له من ناحية الرسول و الوصي إلّا بصورة الإجمال و الإيماء بذکر الآية من دون توضيح فيها بصورة التفصيل؛ لأجل ما عرفت من وجوه الاختفاء فيه، و إن ذکر بصورة الإجمال، مثل:
ما يشاهد في کلام أبي جعفر علِیه السلام ـ في صحيحة الفضلاء ـ قال: «قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب علِیه السلام: هلک الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا و إنّ شيعتنا من ذلک و آبائهم في حلّ»[٢].
و لکنّهم لم يذکروا في هذا الحديث ما هو حقّهم في أموال الناس من الخمس و الأنفال و نحو ذلک.
الحالة الثانية ـ بعد أصل الوجوب و تشريعه ـ: هي بيان الإباحة و التحليل و العفو للشيعة و آبائهم لتطيب ولادتهم کما رأيتم الأخبار الواردة في ذلک، و
[١] . الكافي ١: ٥٤٨، الحديث٢٧؛ تهذيب الأحکام ٤، ١٤٠، ٣٩٧؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٣٧، أبواب الأنفال، الباب٣، الحديث ١.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤، ١٣٧، ٣٨٦؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٤٥، أبواب الأنفال، الباب٤، الحديث ١.